مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 381

حينئذ بمعنى على ظهرها ، فيكون شاهدا حينئذ على ما ذكره المصنف وغيره من أن محل المسح ظهر الكفين لا المجموع ، بل في المدارك والحدائق أن ظاهرهم الإجماع عليه ، وفي الانتصار نسبته إلى الإمامية ، كما عن كشف الرموز إلى عمل الأصحاب ، بل هو بعض معقد المحكي عن الأمالي من النسبة إلى من مضى من مشايخنا.

ويدل عليه مع ذلك ما في‌صحيح زرارة (1) المروي في مستطرفات السرائر « ثم مسح بكفيه كل واحدة على ظهر الأخرى » ‌كحسن الكاهلي (2) ولا ينافيها إطلاق الكف في غيرها ، لوجوب تنزيلها عليه بعد ما عرفت ، سيما وفي‌بعضها (3) « على كفيه ».

نعم يجب الاستيعاب كالجبهة من غير خلاف يعرف فيها ، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا ، لتبادره من النصوص والفتاوى وإن كان ربما يتأمل في ترك بعض ما لا يخرجه عن مسمى مسحه عرفا ، سيما بعد ظهور التيممات البيانية في عدم التدقيق بذلك ، والاجتزاء بالمسح مرة واحدة ، ولعله لذا اكتفى في مجمع البرهان بمسح ظهر الكف مرة واحدة مع عدم التهاون والتقصير في الاستيعاب وان لم يستوعب جميع الظهر بحيث انتفى ما بين الأصابع ، سيما ما بين السبابة والإبهام وبعض الخلل ، لكنه لا يخلو من تأمل ان أراد غير ما ذكرنا ، بل وان أراده أيضا ، لما عرفت من الإجماع ظاهرا ، بل لعله محصل على وجوب الاستيعاب ، على أن ذلك الصدق من المسامحات العرفية في نفس الإطلاق ، نعم لا يجب استيعاب مسح الممسوح بتمام الماسح كما تقدم في الجبهة ، وبه صرح جماعة ، لصدق الامتثال ، خلافا للمحكي عن مجمع البرهان ، وربما توهمه بعض العبارات ، ولعله لدعوى التبادر من المسح بالكف ، وفيه منع واضح.

نعم يجب المسح بالباطن كالضرب ومسح الجبهة بلا خلاف يعرف فيه للتبادر ، كما أنه مع التعذر فبالظاهر ، وقد مر البحث فيه في الضرب.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 6.

الصفحة 204 من 381