مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 381

معروف عند ناقله على الظاهر وانه غير الامام ، ولذا لم يكترث به.

مع أنه قد يشهد له‌مرسل حماد بن عيسى (1) « ان الصادق 7 سئل عن التيمم فتلا هذه الآية ( وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) (2) وقال ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) (3) قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع ، وقال ( وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) (4) ‌مع إمكان حمل روايات الكف عليه.

لكنه مع قصوره عن معارضته ما تقدم بالإرسال وغيره انما يتم لو كان « حيث » مضافا إلى لفظ « موضع القطع » والفصيح إضافته إلى الجملة ، والمعنى من حيث الكف موضع القطع ، فكأنه 7 استدل على أن المسح على الكفين بأن اليد مع الإطلاق يتبادر منها الكف ، وإذا أريد الزائد عليها نص عليه بدليل آيتي السرقة والوضوء ، مع احتماله أيضا الإلزام للعامة ، وتعليم الاستدلال عليهم ، فيراد حينئذ موضع القطع عندهم ، أو غير ذلك ، فلا يعارض ما سمعت.

كما أنه لا يعارضه السؤال عن كيفية التيمم في الصحيحين عن الصادق 7 بعد أن حكى قصة عمار وقبله « فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا » وان ظهر من الفقيه الفتوى بهما في بدل الجنابة خاصة ، ولعله لاشتمالهما على قصة عمار ، بل مطلقا عن المقنع لإطلاق السؤال فيهما عن كيفية التيمم ، لوضوح قصورهما أيضا عن معارضة ما تقدم ، واحتمالهما ككلام الصدوق المسح فوقها من باب المقدمة ، فلا خلاف منه حينئذ ، وان السائل رآه يمسح فوقها وإن لم يكن مسح إلا عليها ، وان يكون « قليلا » صفة مصدر محذوف ، أي مسحا قليلا أي غير مبالغ في إيصال الغبار إلى جميعها ، وفوق الكف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب التيمم الحديث 2.

(2) سورة المائدة الآية 42.

(3) سورة المائدة الآية 8.

(4) سورة مريم الآية 65.

الصفحة 203 من 381