ظاهران في إرادة الجنسية ، أو في بيان مطلق الكيفية ، سيما مع ملاحظة غيرهما مما اشتمل على هذه القضية ، والمساواة ممنوعة ، لمنع ما يقتضيها ، خصوصا لو كان القياس مع وجود ما يقتضي العدم.
لكن هل يجب المسح بهما دفعة أو يجزي التعاقب؟ وجهان ، إلا أن المنساق إلى الذهن من النص والفتوى خصوصا ممن عبر بالمعية الأول ، فذاك مع ضميمة الاحتياط اللازم المراعاة قد يعينه ، ولا إشكال في وجوب استيعاب الممسوح نصا وفتوى.
نعم هل يجب استيعاب الممسوح بكل منهما كما عساه يظهر من بعض العبارات كالمدارك وغيرها وإن لم تكن مساقة له ، أو يكفي استيعابه بهما ولو موزعا كما صرح به في الحدائق وجامع المقاصد والروض؟ الأحوط الأول ، والأقوى الثاني لصدق الامتثال ، ولقول الصادق 7 (1) في قصة عمار : « ثم مسح جبينه بأصابعه ».
والمراد بالوجه هنا بعضه في الوضوء ، لدخول الباء في متعلق المسح في الآية ، وهو متعد ، مع نص أبي جعفر 7 في صحيح زرارة (2) السابق على إرادة التبعيض منها ، على أنه قد يتم ذلك وإن كانت للإلصاق ، سيما إذا منع ظهور مسح الوجه أو الوجوه في الاستيعاب واجتزئ بالمسمى ، ولأخبار الجبهة والجبين (3) بل عن الحسن دعوى تواتر الأخبار (4) بأنه 6 حين علم عمارا مسح بهما جبهته وكفيه ، والإجماع المحكي في الغنية والانتصار وعن الناصريات ، بل عن الصدوق في الأمالي نسبته إلى دين الإمامية وانه مضى عليه المشايخ ، قلت : بل هو محصل.
ولا يقدح فيه ما قيل منسوبا إلى علي بن بابويه في رسالته ( ب ) وجوب
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 8 وهو قول الباقر (ع).
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب التيمم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم.




