مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 381

بالفصل ، وبالشهرة المحكية والمحصلة ، بل الإجماع على الظاهر كما عرفت ، وما دل على النفض من الإجماع والنصوص (1).

والمناقشة في الأخير بعدم منافاته لاعتبار العلوق لظهور كون المراد به إزالة ما يتشوه به الوجه ، وإلا فالإجزاء الصغار باقية قطعا ، وهو كاف ، ولذا ترى الاتفاق على استحباب النفض حتى ممن قال : باعتبار العلوق ، بل في شرح المفاتيح للأستاذ الأعظم ما ملخصه أن إطلاق الحكم باستحباب النفض من دون تقييد لذلك بما إذا اتفق العلوق باليدين قاض باعتباره إذ لا نفض بدونه ، وقد عرفت عدم إذهاب النفض أثره بالمرة ، فمنه حينئذ يظهر الاتفاق على اعتبار العلوق ، إذ لولاه لما صح إطلاقهم استحباب النفض كالأخبار الدالة عليه أيضا ، كما يظهر من ذلك حينئذ ما في نسبة القول بعدم الاعتبار إلى الشهرة في غاية الضعف لما عرفت من شمول النفض في النص والفتوى لما لا يبقى معه أثر بالمرة ، إما لقلة ما علق باليد ، أو للمبالغة في النفض.

ومن أنه لم يقل أحد باعتبار العلوق إلا ابن الجنيد وقد نقلوا عنه الخلاف في استحباب النفض ، فدعوى الاتفاق على استحبابه حتى ممن اعتبر العلوق ، فلا ينافي اعتباره حينئذ في حيز المنع ، بل ظاهر المنقول عن ابن الجنيد يعطي وجوب بقاء ما يعلق في الكف من التراب ليمسح به ، فلا يكتفى بمثل هذه الأجزاء التي يشك في تسميتها ترابا ، أو بقاء تراب في الكف.

وأيضا كيف يتصور منه القول باستحباب النفض وإزالة تلك الاجزاء مع أن المسح بها قبله من أفراد الواجب عنده قطعا ، ولو سلم فالاجزاء الصغار الباقية بعد النفض لا يبقى منها شي‌ء لليدين بعد مسح الجبهة غالبا.

وما في المفاتيح من الاكتفاء بالعلوق الابتدائي وإن لم يبق لليدين ، أو أنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 3 و 6 و 7.

الصفحة 189 من 381