مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 381

لا يجب استعمال التراب في الأعضاء الممسوحة ، ذكره علماؤنا ، ثم حكى الخلاف فيه عن الشافعي ومحمد وظاهره الإجماع أيضا ، ككنز العرفان حيث نسب القول بالعلوق إلى الشافعية في مقابل الحنيفية وأصحابنا من جواز التيمم بالحجر الصلب موافقا لتفسير الصعيد بوجه الأرض.

ومنه ينقدح كغيره من كلمات الأصحاب مثل المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى وغيرهما أن كل من قال بجواز التيمم بالحجر ونحوه اختيارا لم يعتبر العلوق ، وهو كذلك ، إذ منه الأملس الذي لا يعلق باليد منه شي‌ء ، فاحتمال القول ان تجويزهم له بالحجر اختيارا أعم من عدم اعتبار العلوق ، إذ قد يعتبرون فيه حينئذ شيئا من الغبار وشبهه مما يعلق ضعيف.

وإذ قد عرفت أن المخالف في جوازه بالحجر نادر من الأصحاب بل لا خلاف فيه عند فقد التراب كما سمعت نقله من غير واحد هناك ، وفقد التراب الصالح أعم من عدم التمكن من العلوق ، ولم يعرف من أحد منهم اعتبار وضع شي‌ء من الغبار أو التراب القليل على الصخر لتحصيل العلوق ، مع ظهور التمكن من ذلك ، لجعلهم الغبار في لبد السرج وعرف الدابة مرتبة ثالثة بعد فقد الحجر اتجه حينئذ دعوى ظهور الاتفاق حتى ممن فسر الصعيد بالتراب على عدم اعتبار العلوق للمسح ، فما في الكفاية من الاكتفاء فيما يتيمم به بمطلق وجه الأرض لكن لا يبعد أن يعتبر وجود غبار ونحوه على الحجر حتى يعلق باليد كأنه خرق للإجماع المركب إن لم يكن البسيط لما عرفت ، مع أنه قد يؤيده زيادة على ذلك عدم ذكره فيما يعتبر في التيمم من أحد منهم مع أنهم بصدد بيان ذلك ، بل لعل إطلاق كلامهم يقضي بعدم اعتباره ، سيما بعد ذكرهم لاستحباب النفض حتى حكى الإجماع عليه غير واحد ، كما أنه دل عليه كثير من الاخبار (1) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 3 و 6 و 7.

الصفحة 187 من 381