مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 381

قد حكى عن النبي 6 الضرب بيانا لعمار في صحيح زرارة (1) المروي في مستطرفات السرائر عن نوادر البزنطي قد رده في المدارك وشرح المفاتيح بأنه حكاية فعل ، ولا عموم فيه ، لكن قد يشكل بأن العبرة بتعبير المعصوم 7 عنه في مقام البيان والتعليم ، فالأولى رده بأنه مطلق والأول مقيد.

ودعوى ظهور الوضع في غير الضرب لا فيما يشمله ، فيتجه التخيير بينهما لاشتمال الاخبار على كل منهما ممنوعة ، كاحتمال جعل اختلاف عبارات الأصحاب والاخبار في ذلك قرينة على إرادة الوضع من الضرب ، مع أنه ليس أولى من العكس ، بل هو أولى لما عرفت ، بل لعل تعبير المصنف والجامع والقواعد بالضرب فيما يأتي من بدلية الوضوء والغسل والمبسوط في الثاني خاصة قرينة على إرادته من الوضع هنا ، فلا خلاف بالنسبة إليهم حينئذ ، وينحصر في الشهيد والمحقق وعن نهاية الاحكام ، وقد عرفت ضعفه لكن اختيارا.

أما لو اضطر بأن تمكن من الوضع دون الضرب فلا يبعد الاجتزاء به ولا يسقط التيمم أصلا قطعا أو خصوص مباشرة باطن الكف للأرض منه ، وإن كان الأول مقتضى انتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه ، والثاني مقتضى عدم سقوط الميسور ، مع عدم الدليل على البدل في المتعذر ، إلا أن الأول لا يعاض ما دل على انتفائه بذلك من قاعدة الميسور وغيرها ، بل لعله إجماعي كما يظهر منهم في عدم سقوطه بالاقطع ونحوه وبالعجز عن المباشرة ، والثاني مع أن قاعدة اليسر تقتضيه ، إذ الفائت الضرب لا مباشرة الكف بالأرض ثم المسح بها يمكن استفادة بدليته من إطلاق ما دل على الوضع من الاخبار السابقة ، بل والآية مع عدم المقيد هنا لظهور اختصاص أدلة الضرب بالاختيار.

وكيف كان فيعتبر بالضرب أو الوضع أن يكون بكلتا يديه مع التمكن إجماعا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 9.

الصفحة 180 من 381