مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 381

لأن المراد الاكتفاء في جواز إيقاعه ابتداء وإن اشترط صحته بشيء آخر ، ومن التأمل فيما ذكرنا يعرف الجواب عن الثاني كما هو واضح جدا ، هذا كله مع التمكن في وقت الأداء وأما القضاء فلا يعاد في السبت قطعا ، وكذا في غيره بناء على المختار سابقا ، بل وعلى أحد الوجهين في غيره ، لأن كلا منهما بدل عن الأداء ، فلا جهة للإعادة ، فتأمل جيدا.

وكذا يجوز قضاؤه يوم الجمعة بعد الزوال ويوم السبت أيضا بلا خلاف أجده فيه في أصل القضاء ، بل حكى الإجماع مكررا في المصابيح نصا عليه وظاهرا في غيره ، ومع ذلك فالأخبار (1) به مستفيضة ، فما في موثق ذريح عن الصادق 7 (2) « في الرجل هل يقضي غسل الجمعة؟ قال : لا » مطرح أو محمول على إرادة ما بعد السبت خصوصا إذا أشير بالرجل إلى معهود أو نفي الوجوب أو نفي ثبوت القضاء من غير تحديد ، أو على التقية ، فإن إثبات القضاء لهذا الغسل مما اختص به أصحابنا الإمامية كما في المصابيح ، ولا أجد فيه خلافا أيضا بالنسبة للوقتين المذكورين. وإن كان ربما استظهر من عبارة المتن كالتلخيص والنفلية الاختصاص بالثاني ، بل قيل انه كاد يكون صريح المهذب ، وكأنه لبعض ما سمعته من الأخبار (3) المقتصرة على ذلك ، إلا أن الأجود حملها علىمن فاته الغسل يوم الجمعة قضاء وأداء جمعا بينها وبين غيرها ، بل وكذا أكثر هذه العبارات سيما مع النص منهم على ثبوت القضاء في الوقتين كما عن المصنف في المعتبر والشهيد في غير النفلية والعلامة في غير التلخيص ، أو يراد بذلك في كلامهم تحديد الآخر ، وعلى كل حال يرتفع الخلاف ، وكذا ظاهر الصدوقين الاختصاص بالنسبة إلى يوم الجمعة بما بعد العصر ، ولعله للمرسل في الهداية عن الصادق 7 (4) « إن نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة.

(4) الهداية ص 23 المطبوعة بطهران سنة 1377.

الصفحة 18 من 381