مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 381

في شبهة حجيته لما نقل عنه من القول بالتوسعة هنا محتمل لكراهة التعجيل مع الرجاء ، كما عساه يشعر به ما في ذيل عبارته ، وما في خبر محمد بن حمران ودعائم الإسلام للتعبير بلفظ « لا ينبغي » سيما الأول.

وصحيح زرارة مع ما فيه من الاضطراب والاشعار بالرجاء على تقدير « فليطلب » وقصوره عن معارضة غيره من وجوه محتمل الاستحباب ، أو لإرادة الإمساك عند الرجاء خصوصا مع ملاحظة ما في الرواية الثانية وغيرها ، على أن الغالب حصول الرجاء خصوصا في المسافرين كما يومي اليه إطلاق الأمر بالتأخير في باقي الأخبار معللا بما يشعر بالرجاء ، بل لعل فيه شهادة على انصراف الإطلاق بدون التعليل إليه ، فتأمل جيدا فإنه دقيق.

ومنه يعرف الجواب عن خبره الآخر ، على أن المفهوم فيه نفي الوجوب لا المشروعية فيه.

وأما الإجماع فهو مع ضعف الظن فيه نفسه ، خصوصا في مثل هذه الإجماعات التي لا يعلم إرادة أصحابها بها ولا طريقهم إليها ، إذ لا زالوا ينقلونها فيما هو مظنة العكس ، خصوصا الغنية ونحوها ، مع عدم ظهور إرادة مدعيه خصوص ما نحن فيه ، بل لعل بعض عبارات الانتصار تشعر بإرادة الرجاء ، ومع وهنه بالمحكي عن الصدوق والجعفي والبزنطي من القول بالسعة مطلقا ، بل وابني الجنيد وأبي عقيل في خصوص الفرض المعتضد باعراض المتأخرين أو أكثرهم عنه فيه ، إذ من المستبعد جدا خفاء الإجماع على مثل أولئك الأساطين مع قرب العصر واطلاع خصوص حاكيه ، على أن تحصيله لهم غالبا في ذلك الزمان انما هو بملاحظة الروايات ومذاهب الرواة لها ، وقد عرفت ظهور أكثر الأخبار بالتوسعة ، وان الشيخ على كثرة نقله الإجماع لم ينقله هنا كما اعترف به في الذكرى لا يقاوم بعض ما سمعته فضلا عن الجميع.

الصفحة 162 من 381