مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 381

المخالفين ، مضافا الى ترك الاستفصال فيها عن ذلك مع ظهورها في الفعل عمدا بدون الظن المذكور.

كل ذا مع بعد التكليف بذلك ، لما فيه من العسر والمشقة في كثير من الأوقات لكثير من الناس خصوصا النساء والأعوام ، وخصوصا المرضى ونحوهم ، وسيما بالنسبة للعشاءين بناء على تعميم المسألة لجميع أسباب التيمم ، للإجماع في الروض على عدم الفرق في ذلك مع سهولة الملة وسماحتها ، سيما وأصل مشروعية التيمم لذلك ، وإرادة اليسر بالعباد وما فيه من التغرير بترك الصلاة ، بل العبث فيما لو علم عدم حصول الماء تمام الوقت ، بل فيه فوات مصلحة أول الوقت من الاستحباب المؤكد ونافلة العصر بناء على عدم مشروعيتها إلا بعد صلاة الظهر ، بل والزوال بناء على أنها نافلة للفرض ولا تشرع الا بعد حصول الخطاب به ، ولا خطاب ، إذ هو يؤول إلى الوجوب المشروط على مذهب الخصم ، لتوقفه على الطهور الذي لا يحصل ولا يصح إلا عند الضيق ، ومع ذلك كله لو كان كذلك لشاع وذاع لتوفر الدواعي إلى نقله وغلبة وقوعه ، إلى غير ذلك من المبعدات الكثيرة التي لا يمكن أن تستقصى ، وستسمع بعضها في آخر البحث.

هذا مع ظهور مساواته لغيره من ذوي الأعذار كالمستحاضة والمسلوس وذي الجبيرة ، بل قد يشرف التأمل في هذه الأمور وملاحظة فحاوي الأدلة الفقيه على القطع بفساد القول بالتضيق فيما لو علم عدم زوال العذر ، على أنه لا شي‌ء من أدلة الخصم ينهض عليه بخصوصه سوى الإجماع المدعى وحسن زرارة أو صحيحه على تقدير « فليمسك » كخبره الآخر الذي بعده والرضوي ، وإلا فغيرها من أدلته ظاهرة في التأخير لرجاء الماء كما يومي اليه ما فيها‌« فان فاتك الماء لم تفتك الأرض » ‌ونحوه ، واحتمال خصوصية التعليل وعمومية المعلل بعيد.

والرضوي مع أنه ليس بحجة عندنا سيما بعد إعراض الصدوق الذي هو الأصل

الصفحة 161 من 381