مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 381

ومنه ينقدح حينئذ أفضلية التعجيل على القضاء لإطلاق الأمر به حينئذ الشامل لصورة التمكن من وقت القضاء كما ذكرناه. وعموم المسارعة ، واحتمال العكس كما في صلاة الليل بالنسبة للشاب ضعيف لا دليل عليه ، والقياس لا نقول به كالأمور الاعتبارية الخالية عن المدارك الشرعية وإن استحسنها العقل ، كاحتمال تقديم بعض صور القضاء على التعجيل ، كما لو كان بعد الزوال بلا فصل كثير للقرب من وقت الأداء ، وإمكان تعقيب الصلاة له حينئذ ، ووجود قول أو احتمال بأنه وقت الأداء ، إلى غير ذلك ، فتأمل جيدا.

والاقتصار على الخميس في العبارة وغيرها يقتضي بعدم الجواز في غيره من الأيام والليالي ، بل ولا في ليلته ، وهو كذلك لخروجه عن النصوص ، بل في المصابيح الإجماع عليه ، وأما ليلة الجمعة فعن ظاهر المعظم أنها كذلك ، ولعله لتعليق الحكم على الخميس الذي لا تدخل ليلة الجمعة فيه حتى لو قلنا بدخول الليالي في أيامها ، لكن قد يقال : إن المراد بذلك في عباراتهم التحديد لابتداء رخصة التقديم ، كما يكشف عن ذلك ما عن الموجز حيث قال : « ويعجل من أول الخميس لخائف العوز في الجمعة » وما عن الخلاف والتذكرة من الإجماع على لحوقها بالخميس ، ويؤيده مع ذلك ما قيل من الأولوية للقرب من الجمعة ، والاستصحاب الذي لا يعارضه ما دل على عدم الاجتزاء بالغسل المقدم على طلوع الفجر ، لحمله على المختار دون المضطر تقديما للخاص على العام ، كما يقدم استصحاب النجاسة أو الحرمة على عمومات الطهارة والحل.

قلت : وفي الجميع نظر ، إذا الاحتمال في عباراتهم لا يدفع الظهور ، كما أن ظاهر معقدي إجماع الخلاف والتذكرة على غير ذلك ، لا أقل من تساوي الاحتمالين ، فلاحظ. والأولوية ممنوعة ، إذ لعل للتماثل أو غيره مدخلية ، والاستصحاب يشكل التمسك به في مثل المقام مما علق الحكم به على زمان مخصوص ، بل ينبغي القطع بالعدم بناء على ثبوت

الصفحة 16 من 381