كالأول ، للأصل في وجه قوي في خصوص ما نحن فيه من الشك في الشرطية ، وإطلاق ما دل على وجوب الصلاة بدخول الوقت كتابا (1) وسنة (2) أو على استحباب فعلها في أول الوقت والحث على المحافظة عليه المقتضي لتمكن المكلف من الامتثال ، وليس إلا بالتيمم وعموم المنزلة وأنه أحد الطهورين ، وقوله تعالى (3) ( فَلَمْ تَجِدُوا ) بعد عطفه على جواب الشرط السابقكالنبوي المروي عن الخصال (4) « فضلت بأربع ، جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد الأرض فقد جعلت له مسجدا وطهورا » الحديث. كالآخرالمروي (5) على لسان غير واحد من الأصحاب « أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت » وما يشعر به أيضا الأمر في الموثق (6) وخبر السكوني (7) بالتيمم عند خوف الزحام في يوم الجمعة أو عرفة كما سيأتي التعرض له.
وخبر داود الرقي عن الصادق 7 (8) « أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال : إن الماء قريب منا ، أفأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا؟قال : لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف » الحديث. بل قد يشعر به ما دل (9)
__________________
(1) سورة الإسراء الآية 80.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الوضوء الحديث 1.
(3) سورة المائدة الآية 9.
(4) الوسائل الباب 17 من أبواب التيمم الحديث 3.
(5) المستدرك الباب 5 من أبواب التيمم الحديث 8.
(6) الوسائل الباب 15 من أبواب التيمم الحديث 2.
(7) الوسائل الباب 15 من أبواب التيمم الحديث 1.
(8) الوسائل الباب 2 من أبواب التيمم الحديث 1.
(9) الوسائل الباب 1 من أبواب التيمم الحديث 2.




