على الاكتفاء بمثل الدهن في الوضوء من الاخبار المذكورة في بابه ، وعلى أنه« يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلت يمينك » كما فيخبر هارون بن حمزة (1) عن الصادق 7 ، وأنه « إذا مس جلدك الماء فحسبك » كما في صحيح زرارة عن الباقر 7 (2) ، ولخبر معاوية بن شريح (3) قال : « سأل رجل أبا عبد الله 7 وأنا عنده فقال : يصيبنا الدفق والثلج ، ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماءا جامدا فكيف أتوضأ؟ أدلك به جلدي؟ قال : نعم » وخبر علي بن جعفر (4) عن أخيه موسى 7 قال : « سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فان لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم » ونحوه خبره الآخر المروي (5) عن قرب الاسناد ، ولصحيح ابن مسلم (6) عن الصادق 7 « عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج ، قال : يغتسل بالثلج أو ماء النهر » ولأن الواجب عليه : أمران إمساس جسده بالماء وإجراؤه ، وتعذر الثاني لا يسقط الأول ، لعدم سقوط الميسور بالمعسور ، ولأن ما لا يدرك كله لا يترك كله. هذا مضافا الى ما سمعته في حجة المرتضى من عدم سقوط الصلاة بحال ونحوه.
لكن في الجميع نظر ، إذ هذه الاخبار مع الطعن في سند خبري علي بن جعفر كخبر ابن شريح ، واشتمالهما على ما لا يقول به الخصم من تقديمه على التيمم مع تعليق التيمم فيهما على تعذر الاغتسال المتحقق وان تمكن من المسح بالنداوة ، وظهور
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 52 من أبواب الوضوء الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب التيمم الحديث 2 وفيه « الدمق » بدل « الدفق ».
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب التيمم الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 10 من أبواب التيمم الحديث 4.
(6) الوسائل الباب 10 من أبواب التيمم الحديث 1.




