مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 381

إذ قد عرفت ان ظاهرها ما قلنا ، كما أنه في التذكرة بعد ذكره كلام ابن حمزة أنه الوجه عندي ان لم يخف فوت الوقت ، وان خاف عمل بقول الشيخ ، إذ لو لم ينزل قول الشيخ على ما ذكرنا لكان فيه أيضا خوف من فوات الوقت ، بل يمكن تنزيل ما في المقنعة أيضا عليه ، بل لعله أقرب فيتحد الجميع ، وان أبيت فهم محجوجون بما عرفت.

والمراد بالوحل في المتن مطلق الطين كما علق الحكم عليه في كثير من الاخبار لا الطين الرقيق وإن فسره به في القاموس ، نعم لا يدخل في الطين عرفا مطلق الأرض الندية والتراب كذلك فيجوز التيمم به اختيارا كما نص عليه الفاضلان في المعتبر والتذكرة ، بل في الثاني « لا يشترط في التراب اليبوسية ، فلو كان نديا لا يعلق باليد منه غبار جاز التيمم به عند علمائنا » انتهى. فهو مع صدق الصعيد الحجة ، مضافا إلى صحيح رفاعة السابق ، لكنه قد يظهر منه تقييد الجواز بعدم التمكن من الجاف ، سيما تعليق ذلك فيه بأنه توسع من الله عز وجل ، إلا أنه يمكن حمله على ما لا ينافي المطلوب من إرادة الاشتراط بالنسبة الى بعض أفراد الاجف وان كان طينا أو غير ذلك ، فتأمل جيدا.

ثم ان ظاهر المصنف وغيره بل صرح به جماعة انحصار ما يتيمم به ولو اضطرارا بما ذكره من المراتب ، فمع عدم شي‌ء منها كان فاقد الطهورين حينئذ ، ويأتي الكلام فيه من غير فرق في ذلك بين أن يجد الثلج والماء الجامد الذي لا يستطيع الغسل به وعدمه ، وفاقا للأكثر وخلافا للمحكي عن مصباح السيد والإصباح والمراسم وظاهر الكاتب ، فأوجبوا التيمم بالثلج مع عدم التمكن حيث لا يوجد غيره ولا يمكن حصول مسمى الغسل به ولو كالدهن ، واختاره في القواعد والموجز الحاوي وعن البيان ، وكأنه للاحتياط ، وما دل (1) على عدم سقوط الصلاة بحال ، واستصحاب التكليف بها ،

__________________

(1) الوسائل الباب 1 و 2 و 6 و 7 و 8 و 11 من أبواب وجوب الصلاة.

الصفحة 148 من 381