مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 381

التجفيف وإن لم يصل إلى حد التراب.

واحتمال المناقشة بعدم وجوب مثل هذه المقدمة التي هي أشبه شي‌ء بمقدمة الوجوب ، وبإطلاق الأدلة وترك الاستفصال فيها ، واشتمالها على التعليل بأنه الصعيد ، وبعد فرض ذلك كله في ضيق الوقت ونحوه بحيث لا يستطيع التجفيف مدفوع بعدم الفرق فيما دل على وجوب مقدمة الواجب المطلق بين هذه المقدمة وغيرها ، وبانصراف الإطلاق لغير هذه الحال ، ومنه يعلم الوجه في ترك الاستفصال سيما بعد‌قوله (ع) : « إذا كان في حال لا يجد إلا الطين » ‌لكن ومع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال ، فتأمل.

إنما البحث في كيفية التيمم بالوحل ، فظاهر المصنف وغيره بل صريح السرائر وغيرها أنه كالتيمم بالأرض ، وهو الذي يقتضيه ظاهر إطلاق الاخبار سيما في مقام البيان ، إلا أنه ينبغي إزالته عن اليد كنفض التراب ، لكن في المقنعة أنه « يضع يديه ثم يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى حتى لا يبقى فيهما نداوة ثم يمسح بهما وجهه » والمبسوط وعن الخلاف والنهاية أنه « يضع يديه في الطين ثم يفركه ويتيمم به » والوسيلة « قد أطلق الشيوخ 4 ذلك ، والذي تحقق لي أنه يلزم أن يضرب يديه على الوحل قليلا ويتركه عليها حتى ييبس ثم ينفضه عن اليد ويتيمم به » واختاره في التحرير.

قلت : لكن ينبغي القطع ببطلان الأخير إن أريد الاجتزاء بالضرب الأول قبل التجفيف ثم المسح بعد النفض ، إذ لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، مع ما فيه من فوات الموالاة ، كما أنه ينبغي القطع بصحته ان أريد تجفيفه قبل ضرب التيمم ثم يتيمم به بعد يبسه مع سعة الوقت ، لكنه خارج عما نحن فيه ، لرجوعه للتيمم بالتراب كما تقدم سابقا ، وكذا ما في كتب الشيخ إلا أنه يحتمل قويا إرادة الإزالة من الفرك ، فيكون بمنزلة النفض في التيمم بالتراب ، فيوافق المختار حينئذ مع مراعاة الموالاة ، وقد يشعر به ما في المعتبر حيث قال بعد ذكره ما في المبسوط : انه الوجه ، لظاهر الأخبار ،

الصفحة 147 من 381