مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 381

حتى يتفاقم ويكون الضرب على الغبار نفسه ، ولما يلوح من الاخبار كقوله (ع) : « فلينظر لبد سرجه أو شي‌ء مغبر » ‌ونحوهما من اعتبار محسوسية الغبار كما في حاشية المدارك ، أو أريد أنه بنفضه جميعه يجمع منه غبار لا يحصل بدونه ، إذ الضرب عليه انما يكون على مقدار اليدين خاصة.

ولعل الذي دعاهم إلى ذلك ما في خبر أبي بصير السابق ، وفي انطباقه على إطلاقهم النفض الذي قد يتخيل منه التيمم بالغبرة الكائنة منه وإن لم تستقر في مكان سيما بعد إشعار غيره من الاخبار بخلافه ، ومنافاته للتوسعة التي هي منشأ مشروعية هذا الحكم تأمل ونظر ، فقد يحمل على إرادة الاجتزاء بذلك لا وجوبه ، أو على ما سمعته في كلام سلار أو نحو ذلك ، وإلا فالأقوى عدم التضيق بشي‌ء من ذلك ، والاجتزاء بالضرب على ناحيته مما علته الغبرة إن كان ، وإلا فعلى ذي الغبار الكامن فيه إذا كان الضرب مما يهيج الغبار إلى الكفين ، كما قد يومي اليه‌قول الباقر 7 (1) في صحيح زرارة في المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول؟ : « تيمم من لبد سرجه أو عرف دابته فان فيها غبارا » ‌فتأمل جيدا.

وعلى كل حال ف مع فقد ذلك أي الغبار يتيمم بالطين ، ويسمى بالوحل إذا كان مما يجوز التيمم به إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا صريحا وظاهرا ونصوصا (2) قد تقدم سابقا جملة منها ، لا مع عدم فقده ، فإنه يقدم عليه كما عرفت ، لكن من المعلوم أن ذلك حيث لا يمكن تجفيف الطين وإرجاعه للصعيد ولو بإطلائه وانتظاره ، وإلا وجب وكان مساويا للتراب ، للمقدمة ولعدم صدق الاضطرار ، وبه صرح العلامة ومن تأخر عنه ، بل في الرياض أنه ليس محل خلاف ، وفي المدارك قطعا ، وهي من مثله كالإجماع ، بل قد يشعر صحيح رفاعة السابق بمطلوبية ما أمكن من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم.

الصفحة 146 من 381