فان ذلك توسيع من الله عز وجل ، قال : فان كان في ثلج فلينظر لبد سرجه ، فليتيمم من غباره أو شيء مغبر ، وان كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه ».
والمناقشة فيهما باختصاصه في حال الثلج المانع من الوصول إلى الأرض لا وجه لها ، إذ الاستدلال بظاهر قوله 7 : « وان » الى آخره حتى لو أريد الاستئناف منه ، كما يشهد له الاقتصار عليه خاصة في صحيحة زرارة الأخرى عن الباقر 7 أيضا وهي دليل آخر كمضمر ابن المغيرة (1) « إن كانت الأرض مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده ، فتيمم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم » وإطلاق غيرها منزل عليها.
نعم قد يعارض ذلك قول أحدهما 8 في خبر زرارة (2) بعد أن سأل « عن رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال : يتيمم فإنه الصعيد ، قلت فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ، قال : إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي » سيما بعد تعليله فيه كغيره بأنه الصعيد.
لكنه مع ضعفه واحتماله الطين الجاف كما لعل فيه إيماء إلى ذلك ، بل في المنتهى أنه مما تعرض فيه لنفي الماء دون التراب حتى في قوله : « وفيها الطين » قاصر عن مقاومة ما تقدم من وجوه ، فتأمل جيدا. والتعليل بالصعيدية يراد به أنه كان صعيدا كما يشير اليه ما فيآخر (3) « انه صعيد طيب وماء طهور ».
ثم ان ظاهر ما تقدم من الاخبار كخبر رفاعة وزرارة وأبي بصير وغيرهما عدم الترتيب فيما فيه الغبار كظاهر المصنف والمشهور ، بل لم أجد فيه خلافا إلا من الشيخ
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 6.




