بل وعلى غيره أيضا لتقدمه على الغبار عندهم ، إلا النادر كسلار ويحيى بن سعيد فقدماه على الحجر ، مع احتمال إرادة الأول الغبار الذي إذا نفض كان ترابا كافيا ، بل لعله الظاهر من عبارته المحكية في المختلف ، فتعليق المصنف الانتقال كالمقنعة والمبسوط والقواعد والمنتهى على التراب خاصة في غير محله ، سيما من مثل الشيخ والمصنف والعلامة ، لمساواته للتراب عندهم ، اللهم إلا أن يريدوا به ما يشملهما اتكالا على ما سبق لهم ، كما يشهد له بعض الامارات ، فتأمل. فيوافق حينئذ ما في النافع والذكرى والمعتبر والتذكرة وغيرها من التعبير بالصعيد ، بل هو معقد إجماع الأخيرين حيث علقا الانتقال المذكور على فقد الصعيد ، ثم نسباه إلى علمائنا ، والنهاية والوسيلة والسرائر والتحرير وعن المهذب من التصريح بتأخره عن الحجر ، ويقرب منه ما في جامع المقاصد والروض والمدارك.
يتيمم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته للنصوص (1) وظاهر الإجماع المحكي في المعتبر والتذكرة إن لم يكن محصلا ، لا إذا لم يفقده فإنه يجب التيمم به حينئذ بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر المعتبر والبحار وكشف اللثام والتذكرة الإجماع عليه إلا من ظاهر جمل المرتضى ، فساواه مع التراب ، مع أنه ليس بتلك المكانة من الظهور ، ومحتمل لما تقدم في كلام سلار.
ولا ريب في ضعفه بعد ما عرفت ، وبعدقول الباقر 7 في صحيح زرارة (2) : « إن كان أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه ، فيتيمم من غباره أو من شيء معه » وقول الصادق 7 أيضا في صحيح رفاعة (3) كذلك ، وإشعار غيرهما من الاخبار (4) به أيضا ، واحتمال التمسك له بأن الغبار صعيد حقيقة وإن
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم.




