من إجماع التذكرة ، وتخصيص الخلاف ببعض الجمهور في المنتهى كما تقدم ، نعم هو دال على المنع من السجود على الرمل ، ويلزمه عدم التيمم هنا ، لكنه مع قصوره عن معارضة ما تقدم ، بل لعل الإجماع على خلافه حتى من الحلبي في إشارته لتجويزه به حال الضرورة محتمل لإرادة أنهما مسخا بصيرورتهما زجاجا ، أي أنهما غيرا عن حقيقتهما السابقة ، إلا أنه لا بأس بتأييد الكراهة في الرمل به ، وبما سمعته عن أبي عبيدة وإن كنا في غنية عن إثباتها فيه وفي السبخة بما تقدم بعد التسامح فيها ، فتأمل جيدا.
ويستحب أن يكون التيمم من ربا الأرض وعواليها كما أنه يكره من المهابط إجماعا في الخلاف عليهما ، وفي المعتبر صريحا في الثاني ، وظاهرا أو صريحا في الأول ، كظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة وصريح إجماع جامع المقاصد ، ويؤيده مع بعد العوالي عن النجاسات وزوالها عنها غالبا بالسيول والرياح ، فهو أبلغ في وصف الطيب بخلاف المهابط ما ورد في تفسير الصعيد أنه الموضع المرتفع كالمحكي عن فقه الرضا 7 (1) وقول الصادق 7 في خبر غياث بن إبراهيم (2) : « نهى أمير المؤمنين 7 أن يتيمم الرجل بتراب من أثر الطريق » وفيخبره الآخر قال أمير المؤمنين 7 (3) : « لا وضوء من موطإ » وعن النوفلي يعني ما تطأ عليه برجلك ، خلافا للجمهور فلم يفرقوا بين المكانين وهو ضعيف ، بل لا يبعد تفاوت مراتب الاستحباب والكراهة شدة وضعفا بتفاوت الأمكنة في القرب والبعد عن احتمال النجاسة ونحوها.
ومع فقد التراب عقلا أو شرعا ، والحجر ونحوه على المختار من مساواته للتراب ،
__________________
(1) المستدرك الباب 5 من أبواب التيمم الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب التيمم الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب التيمم الحديث 1.




