مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 381

عليه الخروج ولم يلزم الاغتسال به زيادة إتلاف أو تصرف أمكن القول بالجواز ، فتأمل جيدا.

هذا كله في التراب المغصوب ، أما المملوك وقد تيمم به في مكان مغصوب ففي المدارك أن الأصح الصحة ، لأن الكون ليس من أفعال التيمم ، بل هو من ضروريات الجسم ، وفيه أن الضرب والمسح حركة وسكون ، وهما كونان سيما الاولى ، فلا ريب في حصول التصرف في مال الغير بذلك ، على أن التيمم فعل وعمل في ملك الغير ، وهو هواؤه ، ولذا كان الأقوى الفساد ، كما هو خيرة كشف اللثام ، لكن علله « بأن الاعتماد جزء التيمم ، فهو كاعتماد المصلي على ملكه الموضوع في أرض مغصوبة » انتهى. وهو جيد بالنظر إلى الضرب ، وكذا لو كان التراب في آنية مغصوبة ، للنهي عن الضرب المقتضي للفساد عقلا ، إلا على ما سمعت ، بخلاف الماء في الآنية المغصوبة ، للنهي فيه عن الأخذ منها ، وهو أمر خارج عن العبادة ، مع احتمال الفساد فيه أيضا على بعد ، فتأمل.

وكذا لا يجوز التيمم ( ب ) التراب النجس بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك وغيرها نسبته إلى مذهب الأصحاب مؤذنا بالإجماع عليه ولعله كذلك ، لاشتراط الطهارة فيه إجماعا في جامع المقاصد وكشف اللثام ومحتمل أو ظاهر الغنية وعن التذكرة وشرح الجعفرية ، ولا نعرف فيه مخالفا في المنتهى ، ويدل عليه مضافا الى ذلك الوصف بالطيب في الكتاب العزيز ، إذ المراد به كما لعله الظاهر منه وفسره به غير واحد بل في جامع المقاصد نسبته الى المفسرين الطاهر ، كما أنه قد يؤيده أي الاشتراط بل في الحدائق أن الاولى في الاستدلال به عليه النبوي المروي في‌عدة أخبار (1) وفيها الصحيح وغيره « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ‌لما تقدم سابقا أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب التيمم.

الصفحة 135 من 381