مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 381

كما عن نهاية الاحكام ، وفي التذكرة تعليق عدم الجواز على الخروج ، وقربه في الرياض ، وهو جيد لكن لا حكم فيهبالخروج وعدمه ، وهو المثمر ، اللهم إلا أن يكون المراد أنه يخرج تارة ولا يخرج أخرى ، إلا أن الأقوى الخروج متى صدق عليه الرماد كما هو الغرض ، فتأمل جيدا.

ولا بالنبات المنسحق كالأشنان والدقيق ونحوهما مما أشبه التراب بنعومته ونحوها ، لكن لا يصدق عليها اسم الأرض والتراب إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا ، بل فيما تقدم من الإجماع وغيره على عدم جوازه بغير الأرض كفاية ، و‌خبر عبيد بن زرارة (1) عن الصادق 7 بعد أن سأله عن الدقيق يتوضأ به ، فقال : « لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به » ‌محمول على ما ذكره الشيخ في التهذيب من إرادة النظف به والتطهر من الدرن ، كما قد يكشف عنه‌صحيح ابن الحجاج (2) « سأل الصادق 7 عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به يتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها قال : لا بأس » ‌بل هو أولى من إرادة التيمم من الوضوء حتى يعارض ما تقدم ، مع أنه على تقديره في غاية القصور أيضا عن مقاومته كما لا يخفى.

ويجوز التيمم بأرض النورة والجص اختيارا على المشهور نقلا وتحصيلا ، وعن مجمع البرهان أنه ينبغي أن يكون لا نزاع فيه ، بل لم أجد فيه خلافا إلا ما في نهاية الشيخ ، فاشترط فقد التراب ، وما عن السرائر من المنع للمعدنية مع اني لم أجد ذلك فيها ، بل الموجود لا يجوز التيمم بجميع المعادن ، وتعدادها يطول ، وقد أجاز قوم من أصحابنا التيمم بالنورة ، والصحيح الأول ، وهو مع عدم ذكره لأرض الجص محتمل بل ظاهره النورة بعد الإحراق لا أرضها ، ولذلك حكاه في الذكرى عنه في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب التيمم الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 38 من أبواب آداب الحمام الحديث 1.

الصفحة 131 من 381