بالحجر الشامل له عدا ما عن كشف الالتباس من التوقف فيه ، وبأن المتجه عدم جواز السجود عليه لو سلم خروجه عن مسمى الأرض ، لعدم جوازه إلا عليها ونباتها غير المأكول والملبوس ، فجواز السجود عليه كما اعترف به الخصم شاهد للتيمم به ، ولذلك كله كان خيرة التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها الجواز.
ولعله الأقوى لما عرفت ، وإن استشكله في المنتهى ، كما عن الدروس التوقف فيه ، ولمفهوم التعليل في خبر السكوني (1) ومروي الراوندي (2) لعدم التيمم بالرماد بأنه لم يخرج من الأرض بخلاف الجص والنورة كما سمعته فيما مر ، ولاستصحاب عدم خروجه عن المسمى ، بل وأحكامه قبل الإحراق ، ولا يعارضه استصحاب الشغل المتوقف يقين البراءة منه على التيمم بغيره ، لوروده عليه القاضي بتقدمه وتحكيمه ، كما في نظائره من استصحاب طهارة الماء وغيره ، وبه حينئذ يحصل يقين البراءة ، إذ المراد الأعم من الشرعي قطعا.
ومن ذلك ظهر سقوط ما في الرياض من الميل إلى العدم لا لما في المعتبر بل للشك في الخروج وعدمه ، مع معارضة استصحاب الجواز بمثله في فساد العبادة ، فتبقى الذمة مشغولة بها للأوامر السليمة عما يصلح للمعارضة ، إذ بعد الغض عما فيه وتسليم حصول الشك قد عرفت الجواب عنه ، فتأمل جيدا.
ولا فرق بين الخزف وسحيقه في جواز التيمم به ، والبحث البحث كالحجر وسحيقه أيضا ، واحتمال الفرق بصيرورته ترابا حينئذ ضعيف بل فاسد قطعا ، لعدم صدق التراب وإن صدق الأرض كما ذكرنا ، فالمتجه حينئذ الجواز فيهما لذلك.
( نعم لا يجوز التيمم ب ) الكحل والزرنيخ ونحوهما من المعادن إجماعا محكيا
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب التيمم الحديث 1.
(2) المستدرك الباب 6 من أبواب التيمم الحديث 2.




