صدق اسم الأرض من الإجماع على دوران الحكم مدارها ، وكذا ما يأتي من الأدلة على جواز التيمم بأرض النورة والجص قبل الإحراق من الاخبار (1) وغيرها ، لعدم كونهما من التراب أيضا ، بل في كشف اللثام : « ان أرض النورة ليست غير الحجر على ما نعرف » انتهى. مع أنه لم ينقل فيهما خلاف إلا من الشيخ في النهاية ، فاشترط فقد التراب ، بل ذهب جماعة إلى جوازه فيهما بعد الإحراق تمسكا بخبر السكوني (2) وبقاء اسم الأرضية ، وعن آخرين المنع لكن عللوه بالخروج عن الأرضية به ، وهو مشعر بدوران الحكم مدارها لا التراب ، وإلا فهما ليسا بتراب قطعا ، وبما عنالراوندي (3) بسنده عن علي 7 قال : « يجوز التيمم بالجص والنورة ، ولا يجوز بالرماد ، لأنه لم يخرج عن الأرض ، فقيل له : التيمم بالصفا العالية على وجه الأرض ، قال : نعم » إذ هو مع اشتماله على الجص والنورة والصفا مما لا يسمى ترابا مشتمل على التعليل الذي كاد يكون صريحا في المدعى ، كخبر السكوني (4) عن جعفر عن أبيه عن علي : لكنه لم يذكر فيه الصفا.
واحتمال المناقشة في ذلك ونحوه بأنه لا دلالة في جواز التيمم بالحجر ونحوه على كون الصعيد لما هو أعم من التراب ، إذ لعله للدليل الخاص مدفوع بملاحظة كلمات الأصحاب في الكتب الاستدلالية ، لظهورها في كون المدار ذلك ، على أن ثمرة البحث في خصوص المقام انما هو جواز التيمم بالحجر ونحوه اختيارا ، فإذا ثبت لا يهمنا عدم شمول لفظ الصعيد له ، وبما فيالموثق (5) « عن رجل تمر به جنازة وهو على غير
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب التيمم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب التيمم الحديث 1.
(3) المستدرك الباب 6 من أبواب التيمم الحديث 2 وفيه « الصفا النابتة » وفي هامشه « الصفا الثابتة ».
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب التيمم الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة الجنائز الحديث 5.




