ما يظهر منه دعوى اتفاق الأصحاب على ذلك إلا من شذ منهم ، بل في الجامع اشتراطه بفقد الغبار أيضا.
لكن قد يشكل الجميع بظهور أن منشأ الاختلاف في التيمم بالحجر ونحوه الاختلاف في معنى الصعيد ، فلا يجتزى به مطلقا ، بناء على أن الصعيد هو التراب خاصة كما في الصحاح والمقنعة وعن الجمل والمفصل والمقاييس والديوان وشمس العلوم ونظام الغريب والزينة لأبي حاتم ، بل ربما استظهر من القاموس والكنز ، كما أنه حكي عن الأصمعي وكذا عن أبي عبيدة لكن بزيادة وصفه بالخالص الذي لا يخالطه سبخ ورمل ، وبني الأعرابي وعباس والفارس ، بل عن المرتضى ; نقله عن أهل اللغة.
ويؤيدهقول الصادق 7 (1) في الطين : « إنه الصعيد » وفي آخر (2) « انه صعيد طيب وماء طهور » وما فيصحيحة زرارة (3) « ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد » وظهور قوله تعالى (4) ( مِنْهُ ) في إرادة المسح ببعض الصعيد الذي يعلق باليد ، سيما بعد تفسيره بذلك فيالصحيح عن الباقر 7 (5) قال فيه : « ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) إلى آخره فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت عوض الغسل مسحا ، لأنه قال ( بِوُجُوهِكُمْ ) ثم وصل بها ( وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 5 وهو قول أحدهما (ع).
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 8.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 8.
(4) سورة المائدة الآية 9.
(5) الوسائل الباب 13 من أبواب التيمم الحديث 1.




