مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 381

ما يظهر منه دعوى اتفاق الأصحاب على ذلك إلا من شذ منهم ، بل في الجامع اشتراطه بفقد الغبار أيضا.

لكن قد يشكل الجميع بظهور أن منشأ الاختلاف في التيمم بالحجر ونحوه الاختلاف في معنى الصعيد ، فلا يجتزى به مطلقا ، بناء على أن الصعيد هو التراب خاصة كما في الصحاح والمقنعة وعن الجمل والمفصل والمقاييس والديوان وشمس العلوم ونظام الغريب والزينة لأبي حاتم ، بل ربما استظهر من القاموس والكنز ، كما أنه حكي عن الأصمعي وكذا عن أبي عبيدة لكن بزيادة وصفه بالخالص الذي لا يخالطه سبخ ورمل ، وبني الأعرابي وعباس والفارس ، بل عن المرتضى ; نقله عن أهل اللغة.

ويؤيده‌قول الصادق 7 (1) في الطين : « إنه الصعيد » ‌و‌في آخر (2) « انه صعيد طيب وماء طهور » ‌وما في‌صحيحة زرارة (3) « ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد » ‌وظهور قوله تعالى (4) ( مِنْهُ ) في إرادة المسح ببعض الصعيد الذي يعلق باليد ، سيما بعد تفسيره بذلك في‌الصحيح عن الباقر 7 (5) قال فيه : « ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) إلى آخره فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت عوض الغسل مسحا ، لأنه قال ( بِوُجُوهِكُمْ ) ثم وصل بها ( وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 5 وهو قول أحدهما (ع).

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب التيمم الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 8.

(4) سورة المائدة الآية 9.

(5) الوسائل الباب 13 من أبواب التيمم الحديث 1.

الصفحة 119 من 381