مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 381

كل ذا مضافا الى الإجماع على تقديم الإزالة على الطهارة في حاشية للإرشاد أظن أنها لولد المحقق الثاني ، كما عن التذكرة الإجماع أيضا على تقديمها على الوضوء صريحا والغسل ظاهرا ، والمعتبر نفي الخلاف بين أهل العلم فيه أيضا كذلك.

وقد يشهد له مع ذلك أيضا ما في‌خبر أبي عبيدة (1) « سئل الصادق 7 عن المرأة ترى الطهر في السفر وليس معها ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال :إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي » ‌الحديث لتقديمه إزالة النجاسة فيه على الوضوء لوجوبه عليها لولاها ، وكيف كان فان خالف ففي الاجزاء ما سمعته سابقا ، وقد تنظر فيه هنا في القواعد واختاره في الموجز الحاوي كما عن النهاية ، ولعله لعدم اقتضاء الأمر النهي عن الضد ، أو عدم اقتضاء النهي المستفاد منه الفساد ، وفي جامع المقاصد وعن البيان ومجمع البرهان أن الأقوى عدم الاجزاء ، ولعله لوجوب صرف الماء في إزالة النجاسة ، فهو غير واجد للماء ، فلا خطاب بالوضوء ولو ندبا ، ولأنه مكلف بالتيمم حينئذ ، وهو لا يخلو من قوة ، هذا إن لم يجوز وجود المزيل تجويزا عاديا في الوقت ، وإلا اتجه القول بالاجزاء كما اعترف به بعضهم ، وكذا لو تعارض خطاب الطهارة مع ارتكاب محرم ، كما لو كان عنده ماءان طاهر ونجس ، وكان محتاجا الى شرب الماء ، فإنه ينتقل الى التيمم ، ولا يشرب النجس ، لتقديم مراعاة الحرمة عليه ، ومثله لو خشي العطش بعد ذلك استبقى الطاهر وتيمم ، كما صرح به المصنف وغيره واستجوده في المدارك إن ثبت حرمة شرب الماء النجس مطلقا ، وظاهره يعطي التأمل في الحرمة أو إطلاقها ، وهو في غير محله بعد الإجماع محصلا ومنقولا عليها ان لم تكن ضرورية ، والاخبار (2) التي كادت تكون متواترة الواردة في اجتناب أو اني المشركين ، وإهراق السمن والزيت والمرق الواقع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب الحيض الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 43 و 44 و 54 من أبواب الأطعمة المحرمة.

الصفحة 116 من 381