مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 381

أنه منزه عن الاحتلام ، كما دلت عليه الأخبار (1) ما في‌خبر السكوني (2) « ان أبا ذر أتى النبي 6 فقال : يا رسول الله 6 هلكت جامعت على غير ماء ، قال : فأمر النبي 6 بمحمل فاستترت به وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين » ‌و‌خبر إسحاق بن عمار (3) « عن الرجل مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ، فقال : ما أحب أن يفعل ذلك الا أن يكون شبقا ، أو يخاف على نفسه قال : يطلب بذلك اللذة ، قال : هو حلال ، قال : فإنه روي عن الصادق 7 أن أبا ذر سأل عن هذا فقال ائت أهلك تؤجر ، فقال :يا رسول الله 6 أؤجر ، قال : كما أنك إذا أتيت الحرام أزرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر » ‌وإذا جاز الجماع لم يوجب العقوبة بمثل ذلك.

نعم قد يستشكل في جوازه بعد الوقت قبل فعل الصلاة وكان يتمكن من الوضوء خاصة ، بل في المنتهى تحريمه كما عن النهاية احتماله ، مع إمكان القول بمنعه فيه بعد تسليم اقتضاء القاعدة التحريم أيضا ، تمسكا بإطلاق الأدلة السابقة من الإجماع وغيره بل في جملة من‌الأخبار (4) ، وقد تقدم بعضها « عن الرجل يجنب وليس معه إلا قدر ما يكفيه للوضوء ، فقال : يتيمم ».

كل ذا مع ضعف أدلة الخصم بانقطاع الأصل وعدم اقتضاء تعمده سقوط احترامه سيما مع إباحته له ، ومنع الإجماع لمصير الأكثر بعده الى خلافه ، بل هو‌

__________________

(1) أصول الكافي باب ( مواليد الأئمة : من كتاب الحجة الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب التيمم الحديث 12.

(3) الوسائل الباب 27 من أبواب التيمم الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 24 من أبواب التيمم.

الصفحة 108 من 381