وهو أول النهار بقرينة قوله (ع) : « يغتسل ما بينه وبين الليل » واحتمال الحديث معنى آخر لا يمنع من الاستدلال بظاهره المتقدم ، ولو سلم تساوي الاحتمالين فالمرجح لأحدهما من الإجماعات السابقة وغيرها موجود.
ويشهد لهما ما عن الهداية عن الصادق 7 (1) « لأن نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت » والمحكي عن فقه الرضا 7 (2) « وان نسيت الغسل ثم ذكرت وقت العصر أو من الغد فاغتسل » من حيث ظهور الفوات والنسيان في مضي الوقت ، وما دل (3) على أصل مشروعيته من أن الأنصار كانوا يعملون بالنواضح ، فإذا جاؤوا يوم الجمعة تتأذى الناس بأرواح إباطهم وأجسادهم ، فأمرهم رسول الله 6 بالغسل ، فجرت السنة ، وكذا الأخبار الدالة على إعادة الغسل والصلاة ان كان في وقت إذا نسي الغسل يوم الجمعة حتى صلى ، كخبر الساباطي (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى ، قال : ان كان في وقت فعليه أن يغتسل فيعيد الصلاة ، وان مضى الوقت جازت صلاته ».
وقد ينقدح من هذا وغيره ان لم يتحقق إجماع على خلافه ان غسل الجمعة له تعلق في الوقت وفي الصلاة ، وان كان لو حصل الأول في وقته أغنى عن الثاني ، وحصلت به الفضيلة بالنسبة للصلاة ، وأما مع عدمه فيستمر الى فعل الصلاة وان كان بعد الزوال ، ولعله من ذلك وأشباهه ذكر الشيخ استمراره الى فعل الصلاة فتأمل جيدا ، هذا
__________________
(1) الهداية ص 23 المطبوعة بطهران سنة 1377.
(2) المستدرك الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 15.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.




