مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1 من 381

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وإذ قد فرغ من الكلام في أكثر الأغسال الواجبة شرع في ذكر غيرها ، فقال :

( وأما الأغسال المسنونة )

بالأصل والذات وإلا فقد تجب بالعارض بنذر ونحوه ، كما أن المراد بالواجبة في السابق كذلك وإلا فقد تكون مستحبة حينئذ من جهة الغاية ونحوها ، فالمشهورة المعروف منها ثمانية وعشرون غسلا ، وإلا ففي النفلية أنه يستحب الغسل لخمسين ، بل في المصابيح « أن الأغسال المندوبة المذكورة هنا تقرب من مائة وإن قال : إن الثابت من هذه الأغسال بالنص أو غيره أكثر من ثمانين غسلا » انتهى. منها ستة عشر للوقت ، وهي غسل يوم الجمعة على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك لانقراض الخلاف فيه على تقديره ، بل لم تعرف حكايته فيه بين من تقدم من أصحابنا كالمفيد ، بل ظاهره عدمه في المقنعة ، حيث قال : « وأما الأغسال المسنونة فغسل يوم الجمعة سنة للرجال والنساء ، وغسل الإحرام سنة أيضا بلا اختلاف » وكابن حمزة حيث قسم الغسل إلى فرض وواجب ، ومختلف فيه ، ومندوب ، وصدر المندوب بغسل الجمعة ، وكابن إدريس حيث حكى الاختلاف في الأغسال الواجبة خمسة أو ستة بزيادة غسل الأموات ، أو سبعة بزيادة قضاء الكسوف ، أو ثمانية بزيادتهما مع غسل الإحرام ، ثم قال : « فالأقوال في عدد الأغسال الواجبة أربعة »

الصفحة 1 من 381