مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 386

عن سلار على المقتول قودا بالخلاف في المرجوم ، ولئن سلم فهو لجوج بما ندم.

ثم ان ظاهر النص أو صريحه كالفتوى بل صرح به جماعة أن هذا الغسل انما هو غسل ميت قدم ، فيعتبر فيه حينئذ ما يعتبر فيه من الأغسال الثلاثة مع مزج الخليطين في الاثنين منها ونحو ذلك من غير خلاف أجده فيه سوى العلامة في القواعد ، وتبعه بعض من تأخر عنه حيث استشكل في وجوب الثلاثة ، وعلله بعضهم بأصالة البراءة ، وبأن المعهود الوحدة ، في غسل الأحياء ، وبإطلاق الأمر بالاغتسال في النص والفتوى فيتحقق مع الوحدة ، وضعف الجميع واضح ، وكذا لا إشكال في الاجتزاء به عن الغسل بعد الموت ، وأنه به ترتفع النجاسة الحاصلة بسبب الموت في غيره ، وكذا سائر ما يترتب على غسل الميت من عدم وجوب الاغتسال بالمس ونحوه ، ولا وجه لاستبعاد ذلك من حيث تقديم الغسل على سبب النجاسة بعد فرض ثبوت ذلك من النص والفتوى ، إذ الأحكام الشرعية موكولة إلى صاحبها ، وربما أيده بعضهم بما نحن في غنية عنه من‌ خبر محمد بن قيس الثقة عن أبي جعفر 7 (1) « ان رجلا أتى أمير المؤمنين 7 فقال اني زنيت فطهرني إلى أن ذكر أنه 7 رجمه فلما مات أخرجه فصلى عليه ودفنه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين 7 لم لا تغسله؟ قال : قد اغتسل بما هو منه طاهر إلى يوم القيامة » فلا حاجة للمناقشة فيه بعدم ظهوره فيما نحن فيه من تقدم التغسيل ، مع إمكان تكلف دفعها ، فتأمل.

والظاهر أنه لا يقدح الحدث الأصغر بعده للامتثال ، بل ولا في أثنائه كما صرح به بعضهم ، وإن احتمل في الذكرى مساواته حينئذ لغسل الجنابة ، لما دل (2) على تشبيهه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب حد الزنا حديث 4 من كتاب الحدود والتعزيرات وهو مرفوعة أحمد بن محمد بن خالد.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 94 من 386