مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 386

أو الإمام 7 أو النائب الخاص وغيره ، وأنه مذهب الأكثر ، بل في الذخيرة ان الأصحاب اشترطوا النبي 6 أو الإمام 7 وألحق به النائب الخاص ، كما أن الظاهر إرادة الجميع بالإمام 7 ما يعم النبي 6 أو في جهاد بحق ولو بدونهما ، كما لو دهم المسلمين عدو يخاف منه على بيضة الإسلام كما في ظاهر الغنية أو صريحها وكذا إشارة السبق وصريح المعتبر والذكرى والدروس والمدارك والذخيرة والحدائق وظاهر الروضة والروض وعن ظاهر الخلاف ومحتمل التذكرة ونهاية الأحكام ، بل في ظاهر الأول أو صريحه الإجماع عليه ، ولعله الأقوى‌ للحسن كالصحيح (1) عن أبان بن تغلب قال : « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا ان يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد ، فإنه يغسل ويكفن ويحنط ، ان رسول الله 6 كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلى عليه » ونحوه في ذلك‌ خبره الآخر (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط؟ قال : يدفن كما هو في ثيابه إلا أن يكون به رمق » الى آخره ومضمر أبي خالد (3) قال : « اغسل الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شي‌ء إلا ما قتل بين الصفين ، وإن كان به رمق غسل وإلا فلا ».

ولا ينافي ذلك تعليق الحكم على الشهيد في غيرها من الأخبار (4) بدعوى اعتبار الامام 7 أو نائبه في مسماه ، لا أقل من الشك سيما بعد الاعتضاد بفتوى من عرفت من الأصحاب ، فيبقى حينئذ عموم ما دل على تغسيل كل ميت محكما مع إمكان دعوى انصراف تلك الأخبار الى المقتول بين يدي الإمام (ع) أو نائبه ، لمنع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب غسل الميت حديث 9.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب غسل الميت حديث 7.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب غسل الميت حديث 3.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب غسل الميت حديث 5.

الصفحة 86 من 386