مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 386

وكل مظهر للشهادتين ولم يعلم منه عدم الإذعان بهما أو بإحداهما وإن لم يكن معتقدا للحق الذي لا يخرجه عن حكم الإسلام في الدنيا كالامامة ونحوها يجوز تغسيله أي يجب عدا الخوارج والمعروف منهم من خرج على علي أمير المؤمنين 7 لتحكيم الحكمين والغلاة جمع غال ، وهو من اعتقد إلهية أحد من الناس كما في الروض ، والمعروف من ذلك من اعتقد إلهية علي 7 ، وكذا كل من ارتكب ما يحكم بسببه بالكفر من قول أو فعل أو غيرهما ، فالنواصب والمجسمة ومنكروا شي‌ء من ضروريات الدين ونحوهم لا يجوز تغسيلهم ، للحكم بكفرهم.

ولا يغسل الكافر إجماعا محصلا منقولا على لسان مثل الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم ، وللأصل مع ظهور الأدلة في غيره ، ول‌ قول الصادق 7 في خبر عمار (1) « النصراني يموت مع المسلمين لا تغسله ولا كرامة ، ولا تدفنه ، ولا تقم على قبره وإن كان أبا » فلا إشكال حينئذ في ذلك ، كما أنه لا إشكال في وجوب غسل المؤمن أي الإمامي المعتقد لامامة الأئمة الاثنى عشر (ع) ما لم يحصل منه سبب الكفر ، بل هو إجماعي إن لم يكن ضروريا ، وأما من لم يكن كذلك كالعامة وقد يلحق بهم فرق الإمامية المبطلة كالواقفية والفطحية والناووسية فالمشهور تحصيلا ونقلا في الذكرى والروض والحدائق والرياض التغسيل ، بل عن التذكرة ونهاية الأحكام الإجماع على وجوب تغسيل الميت المسلم ، قيل : وهو الظاهر من المنتهى ، حيث حمل قول المفيد ; بعدم الجواز على من علم نصبه ، وفي مجمع البرهان « وأما وجوب غسل كل مسلم فلعل دليله الإجماع إلى أن قال : والظاهر أنه لا نزاع فيه لأحد من المسلمين كما في المنتهى وقال أيضا : ولعل عبارات بعض الأصحاب مثل الشيخ المفيد في عدم غسل المخالف مبني على أنه ليس بمسلم عنده ، كما يدل عليه دليله في التهذيب ولكنه بعيد » انتهى.

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب غسل الميت حديث 1.

الصفحة 79 من 386