مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 386

من خمس من فوق الثياب إذا لم يكن رجل ولا ذات محرم ، وأما الثانية فقال فيها : « إن لم يوجد من هذه صفته غسلته الأجانب في قميصه وهن مغمضات ، وكذلك الحكم في المرأة ، ومن أصحابنا من قال : إذا لم يوجد للرجل إلا الأجانب من النساء ، وللمرأة إلا الأجانب من الرجال دفن كل واحد منهما بثيابه من غير غسل ، والأول أحوط » انتهى. قيل : وقريب منه ما في الكافي ، وهي كما ترى لا ظهور فيها في الخلاف فضلا عن الصراحة ، فانحصر في المحكي عن موضع من التهذيب ، وظني أنه كالمقنعة ، مع أنه في موضع آخر منه والاستبصار حكم بالاستحباب ، بل عنه في النهاية والمبسوط والخلاف الاعراض عن ذلك.

فظهر لك أنه لا وجه للركون إلى ظاهر الخبر المتقدم ، بل لعل المتجه عدم الحكم بالاستحباب من جهته ، وذلك للنهي صريحا والأمر بالدفن في الأخبار المتقدمة ككلام الأصحاب ، وإن أمكن صرفهما إلى نفي الوجوب والرخصة في الدفن من غير غسل ، لكنه بعيد سيما في عبارات الأصحاب ، مع استلزامه التنجيس الذي لم يثبت العفو عنه هنا ، فالمتجه حينئذ عدمه ، ومنه يظهر لك ما في الحكم بالاحتياط في عبارة الغنية ، وطرح الخبر حينئذ أولى من ذلك ، كطرح‌ خبر عمرو بن خالد (1) عن زيد ابن علي عن آبائه عن علي : قال : « إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأة ولا ذو محرم من نسائه يؤزرنه إلى الركبتين ، ويصببن عليه الماء ، ولا ينظرن إلى عورته ، ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه » و‌خبر أبي بصير (2) « في رجل مات مع نسوة ليس فيهن محرم ، فقال أبو حنيفة : يصببن عليه الماء صبا ، وقال أبو عبد الله 7 : بل يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل أن ينظرن منه إليه وهو حي ،

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب غسل الميت حديث 3.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب غسل الميت حديث 10 لكن رواه عن أبي سعيد.

الصفحة 74 من 386