مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 386

مضافا إلى صدق اسم التغسيل على ما وقع من مثله ، ودعوى أنه اسم للصحيح واحتمال اشتراط المماثلة يمنع من تحقق الصحة فيها ما لا يخفى بناء على المختار من عدم شرطية ما شك في شرطيته ، مع ظهور كون الغسل من المبينات لا من المجملات.

وإذ عرفت ذلك ظهر أنه لا مانع من التمسك بالعمومات أو الإطلاقات في نحو ذلك ، ولا ينافيه ما دل على عدم جواز تغسيل الرجل امرأة أجنبية ، لعدم تناول اللفظ لها ، نعم ينبغي دوران الحكم على مدة جواز النظر واللمس ، فحيث امتنعا امتنع ولو من وراء الثياب أيضا ، لعدم ثبوت العفو عن النجاسة الحاصلة من ملاصقة الثياب ، وإطلاق ما سمعته عن الصدوق ، مضافا إلى ظاهر أكثر كلمات الأصحاب ، بل هي ظاهرة في منع تغسيل الزائدة على الثلاث وإن جاز النظر واللمس ، فتأمل جيدا. ويؤيده ما ستسمعه في صورة العكس من حيث ظهور خبر ابن النمير الآتي في عدم جواز تغسيل النساء لابن الزائد على الثلاث ، مع انجباره بالشهرة بين الأصحاب ، ولا ريب أن ما نحن فيه أولى من ذلك ، فلعله من هنا كان الأقوى الاقتصار عليها حينئذ.

وكيف كان فظاهر المصنف أو صريحه كظاهر غيره من الأصحاب أو صريحهم بل صرح به بعضهم عدم اشتراط ذلك بالاضطرار ، خلافا للمبسوط والنهاية وكذا السرائر والمقنعة ، بل لعله الظاهر من الوسيلة أيضا من اشتراط ذلك بفقد المماثل ، وهو ضعيف ، لعدم الدليل عليه : واحتمال شمول قوله 7 : ( لا يغسل الرجل امرأة إلا أن لا توجد امرأة ) لمثل ذلك فيه ما لا يخفى مع الطعن في سنده ، فالأقوى حينئذ جوازه اختيارا.

( وك ) لرجل في جميع ( ذلك ) من الأحكام المتقدمة المرأة فلا تغسل الأجنبي مطلقا على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا بل في التذكرة نسبته إلى العلماء مشعرا بدعواه ، بل صرح به في المعتبر ، فقال : « ولا تغسل المرأة أجنبيا ، وهو‌

الصفحة 72 من 386