مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 386

من دعوى الشهرة الجابرة لذلك كله ، مع ما سمعت من رواية المشايخ الثلاثة لبعضها ، وكون المرسل مسندا في العلل وثواب الأعمال ، مع ضمان المرسل في أول كتابه ان لا يورد فيه إلا ما يعتمد عليه ويعمل به ، ولا إشعار في التعليل بما قيل ، كما أنه لا يقدح كونه في واقعة خاصة إذ بناء جل الأحكام على مثل ذلك ، سيما مع إشعار التعليل بالتعميم.

وبأن إبراهيم بن هاشم مع انه من مشايخ الإجازة فلا يحتاج إلى توثيقه في وجه عدم نصهم على توثيقه لعله لجلالة قدره وعظم منزلته ، كما لعله الظاهر ويشعر به ما حكاه النجاشي عن أصحابنا أنهم كانوا يقولون : إن إبراهيم بن هاشم هو أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم بعد انتقاله من الكوفة ، فإنه ظاهر ان لم يكن صريحا في كونه ثقة معتمدا عند أئمة الحديث من أصحابنا ، إذ نشر الأحاديث لا يكون إلا مع التلقي والقبول ، وكفى بذلك توثيقا سيما بعد ما علم من طريقة أهل قم من تضييق أمر العدالة ، وتسرعهم في جرح الرواة والطعن عليهم وإخراجهم من بلدة قم بأدنى ريبة وتهمة ، حتى انهم غمزوا في أحمد بن محمد بن خالد البرقي مع ظهور عدالته وجلالته بروايته عن الضعفاء ، واعتماده المراسيل ، وأخرجوه من قم ، فلولا أن إبراهيم بن هاشم بمكان من الوثاقة والاعتماد عندهم لما سلم من طعنهم وغمزهم بمقتضى العادة ، ويؤبده زيادة على ذلك اعتماد أجلاء الأصحاب وثقاتهم وإكثار الكليني من الرواية عنه ، وعدم استثناء محمد بن الحسن بن الوليد إياه من رجال نوادر الحكمة في من استثنى كما قيل ، وكونه كثير الرواية جدا ، وقد‌ قال الصادق 7 (1) : « اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا » ومما يزيد ذلك كله تصريح العلامة في الخلاصة بأن الأرجح قبول روايته ، وتصحيحه جملة من طرق الصدوق المشتملة عليه ، كطريقة إلى كردويه وإلى‌

__________________

(1) البحار المجلد 1 من طبعة الكمباني باب فضل كتابة الحديث وروايته حديث 23 من كتاب فضل العلم والجزء 2 ص 150 من طبعة طهران.

الصفحة 7 من 386