ثيابها في آخر ، مضافا إلى ظهور كثير من كلمات الأصحاب في الحرمة أيضا ، فلعل الأحوط الترك حينئذ.
كما أن الأحوط أيضا ترك التيمم وإن دل عليه خبر عمرو بن خالد (1) عن زيد بن علي عن آبائه عن علي 7 قال : « أتى رسول الله 6 نفر فقالوا : إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم ، فقال : كيف صنعتم؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صبا ، فقال : أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها؟ قالوا : لا ، قال : أفلا يمموها » إلا أنه مع ضعفه وعدم العثور على الفتوى به من أحد من أصحابنا بل في التذكرة نسبة نفيه إلى علمائنا كظاهر الخلاف وغيره أيضا ، نعم نسبه الشهيد إلى العلامة ولم نجده ، وموافقته للمنقول عن أبي حنيفة ، وخلو المعتمد من الأخبار عن ذكره في مقام البيان مستلزم للمس المحرم أيضا ، فطرحه حينئذ أولى.
نعم قد يقال باستحباب غسل مواضع التيمم منها مع عدم اللمس ، لما رواه المفضل بن عمر (2) قال : « قلت للصادق 7 : جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها؟ قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ، ولا تمس ولا يكشف شيء من محاسنها التي أمر الله تعالى بسترها ، فقلت : كيف يصنع بها؟ قال : يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها » وعن المبسوط والنهاية والتهذيب جواز العمل به ، ولعله لا ينافيه ما في خبر داود بن فرقد (3) قال : « مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد الله 7 عن المرأة تموت مع الرجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها؟ فقال : إذا يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفيها » نعم قد ينافيه ما في خبر
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب غسل الميت حديث 4.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب غسل الميت حديث 1.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب غسل الميت حديث 2.




