مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 386

كما هو ظاهر المشهور أو صريحه ، بل في الذخيرة نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه كما عساه يشعر به عبارة التذكرة أيضا والحبل المتين ، أو لا يشترط كما هو صريح بعض متأخري المتأخرين وظاهر الغنية وعن الكافي والإصباح ، ولعله الظاهر من الذكرى أيضا ، حيث قال : « وثالثها المحرمية ، لتسويغه النظر واللمس ، ولما مر ولكن من وراء الثياب محافظة على العورة » انتهى.

قلت وكأن الأول للأمر به في الأخبار (1) الكثيرة التي تقدم بعضها في الزوجة ، ولا ينافيها إطلاق غيرها (2) بل يحمل عليها كما هو قاعدة الإطلاق والتقييد ، وعلله في المعتبر زيادة على ذلك بأن المرأة عورة فيحرم النظر إليها ، وانما جاز مع الضرورة من وراء الثياب جمعا بين التطهير والستر ، وهو مبني على حرمة نظر المحرم إلى الجسد عاريا كما عن العلامة التصريح به في حد المحارب ، ولا ريب في ضعفه كما يظهر لك في محله ان شاء الله ، فالعمدة في الاستدلال حينئذ الأول ، لكن قد يقال : ان الأصل وان كان يقتضي حمل المطلق على المقيد الا أنه يقوى هنا حمله على الاستحباب ، إذ هو مع اعتضاد المطلقات هنا بإطلاقات الأمر بالتغسيل وبالأصل وباستصحاب حلية التكشف حال الحياة والنظر واللمس ، مع احتمال كون الأمر بذلك لعارض خارجي كوجود أجنبي أو أجنبيات كما يشعر به ما تقدم من الروايات ، مضافا الى ظهور سياق كثير منها باتحاد حكم الزوجة والمحارم في ذلك ، وقد عرفت أن الحكم فيها بالاستحباب ، فيكون حينئذ قرينة على حمل الأمر به عليه لتضمن الخبر للمرأة والمحارم ، وإلا لزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه يؤيده أنه لا يتجه ما ذكر من الحمل أي حمل المطلق على المقيد ، لظهور‌ قول الصادق 7 في صحيح منصور بن حازم (3) المروي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب غسل الميت حديث 9 والباب 24 حديث 2 و 11.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب غسل الميت حديث 3.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب غسل الميت حديث 1.

الصفحة 63 من 386