مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 386

المخالف بهم فضلا عن غيره ، فتأمل. كما أنه ينبغي التقييد بالاغتسال قبل التغسيل وإن أطلق المصنف وغيره.

وهل يتقيد الحكم المذكور بوجود المسلم أو المسلمة معهم؟ احتمالان ، لا يبعد العدم خلافا لصريح الوسيلة ، فلو فرض أن الكتابي علم ذلك من المسلمين سابقا ففعله اجتزى به ، نعم بناء على ما تقدم من احتمال أن النية من المسلم اتجه مراعاته حينئذ حتى يأمر الكافر بذلك ، فتأمل.

وفي إعادة الغسل لو وجد المماثل مثلا قبل الدفن؟ وجهان ينشئان من حصول المأمور به مع أصالة براءة ذمة المماثل هنا ، للشك في شمول ما دل على الأمر بتغسيل الأموات لمثل ذلك ، ومن عدم حصول المأمور به الحقيقي ، فيبقي في العهدة ، مع الشك في شمول ما دل على الاجتزاء بغسل الكافر لمثل المقام ، على أنه من المعلوم أن الاكتفاء بغسل الكافر انما هو للضرورة كما صرح به في الموثق (1) ولا ريب في ارتفاعها بوجود المسلم ، بل ينكشف بوجود المماثل عدم الضرورة واقعا وان الواقع انما كان لتخيل الضرورة ، ودعوى صدق اسم الاضطرار بمجرد مثل ذلك وإن تعقبه ما يرفعه فيتجه السقوط حينئذ لتحقق موضوع الأمر الثاني محل منع ، ولعل الأقوى الثاني وفاقا للتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض والذخيرة وعن الإيضاح والبيان وغيرهما ، بل لم أجد فيه خلافا بين من تعرض له ، نعم استشكل فيه في القواعد كما في التحرير ، وكأنه لتعارض مدركهما عنده ، والشك في شمول أدلة وجوب الغسل لما نحن فيه مع الشك في شمول ما دل على الاجتزاء بغسل الكافر لمثل المقام ، لكن قد يقال : إنه لا إشكال عندنا في تكليف الكافر بالفروع ، ومقتضاه وجوب الغسل الصحيح عليه بأن يسلم ويفعل إلا أن الشارع كلفه بتكليف آخر على تقدير عصيانه بالأول ، ولا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب غسل الميت حديث 1.

الصفحة 61 من 386