جائزا ، ونحوه في المدارك وقد عرفت غير مرة أن ذلك ممن لا يعمل بالظنيات مجري مجرى الإجماع.
وكيف كان فيرشد إلى ما قلنا مضافا إلى ذلك وإلى أصالة جواز النظر واللمس واستصحابهما ان كان ذلك هو المانع من جواز التغسيل على ما عساه يظهر من مستند الخصم ، وإلى بقاء علقة الملك من الكفن والمؤنة والاعتداد منه مع ما كان بينهما من الاستمتاع ما بين المتزاوجين ، وإلى إيصاء علي بن الحسين 8 أن تغسله أم ولد له إذا مات على ما في خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه 8 (1) « ان علي بن الحسين 8 أوصى أن تغسله أم ولد له إذا مات فغسلته » ولعله لا ينافي ما دل على أن الصديق لا يغسله إلا صديق ، لاحتمال إرادته إعانة الباقر 7 في بعض الغسل وإن بعد ، كما يشعر به مع تأييد للحكم ما عن الفقه الرضوي (2) « ونروى أن علي بن الحسين 8 لما مات قال الباقر 7 : لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك ، فأدخل يده وغسل جسده ثم دعى أم ولد له فأدخلت يدها فغسلته ، وكذلك فعلت أنا بأبي » انتهى إطلاق أو عموم ما دل (3) على وجوب التغسيل ولو بأمر الولي مع عدم المخرج ، على أن المختار عدم شرطية ما شك في شرطيته ومانعية ما شك في مانعيته ، فيصدق حينئذ على غسلها أنه غسل ، فما في المعتبر من أن الأقرب أنه لا تغسل المملوكة غير أم الولد سيدها معللا ذلك بأن ملكها انتقل عنه إلى غيره ، فحرم عليها النظر ، ومنه توقف في المنتهى كما عن التحرير والنهاية والتذكرة ضعيف كضعف ما في المدارك من تعميمه ذلك حتى في
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب غسل الميت حديث 1.
(2) المستدرك الباب 22 من أبواب غسل الميت حديث 1.
(3) الوسائل الباب 26 من أبواب غسل الميت.




