أحوط ، انتهى. وقد يحتمل ان كلام الأصحاب أي تقديم الرجال انما هو عند التشاح ، فيصلح حينئذ ما ذكر من الوجه الاعتباري مرجحا ، فتأمل.
( والزوج أولى من كل أحد بزوجته في أحكامها كلها ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الذكرى ، بل قد يشعر ما في التذكرة بالإجماع عليه ، حيث قال : « عندنا ان الزوج أولى من كل أحد في جميع أحكامها من الغسل وغيره ، سواء كان الغير رجلا أو امرأة قريبا أو بعيدا » انتهى. كما هو صريح المعتبر ، حيث حكى الاتفاق على مضمون موثق إسحاق بن عمار المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق 7 (1) قال : « الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها » ونحوه عن المنتهى. كما أن الأردبيلي نسبه إلى عمل الأصحاب ، وهو مع انه حجة بنفسه قد اعتضد بما عرفت. وب خبر أبي بصير (2) عنه (ع) أيضا قال : « قلت له : المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها؟ قال : زوجها ، قلت : الزوج أحق من الأب والولد والأخ؟ قال : نعم ويغسلها » فما وقع لصاحب المدارك من إمكان المناقشة في هذا الحكم بضعف المستند ، وبأنه معارض بصحيحة حفص عن الصادق 7 (3) « في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها؟ قال : أخوها أحق بالصلاة عليها » ليس في محله ، وإن أمكن تأييده مع ذلك بخبر عبد الرحمن عن الصادق 7 (4) أيضا ، سألته « عن المرأة ، الزوج أحق بها أو الأخ؟ قال : الأخ » إلا انه غير صالح ذلك لمقاومة ما ذكرنا سيما بعد موافقته للعامة كما حكاه الشيخ عنهم ، فلذلك حملهما هو على ذلك وهو جيد ، ومخالفته أيضا لما تقدم من ان أولى الناس بالميت أولاهم بميراثه.
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب غسل الميت حديث 9.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب صلاة الجنائز حديث 2.
(3) الوسائل الباب 24 من أبواب صلاة الجنائز حديث 4.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب صلاة الجنائز حديث 5.




