مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 386

الأكثر وقيده المحقق الثاني بما إذا لم يكن امرأة ، وإلا انعكس الحكم ، ولعله لاقتضاء ظاهر ما دل (1) على جواز إذن الولي ان له المباشرة ، لا ان معنى ولايته الاذن فقط ، مضافا إلى ظهور اقتضاء التوكيل في أمر ذلك أي صحة وقوع الموكل فيه من الموكل ، فتأمل. وربما اعترضه في الحدائق بأن ذلك غير مراد من الأخبار ، وإلا لزم سقوط الولاية عند تعذر المباشرة لمرض ونحوه ، وفيه نظر واضح ، لأن المراد جواز المباشرة وإن اتفق امتناعها لعارض ، نعم قد يتجه عليه منع كون المستفاد من الأدلة ذلك ، بل المستفاد أما المباشرة أو الاذن ، ويشعر به أيضا ما ستعرفه من الاتفاق على الظاهر وبعض الأخبار (2) ( إن الزوج أولى بزوجته ) مع أن الأولى اجتناب المباشرة منه على ما يأتي ، فيعلم حينئذ ان المراد بولايته انما هو إذنه حسب ، فتأمل. كما أنه قد يمنع أصل الحكم أيضا حيث انا لم نعثر على ما يدل عليه ، بل قضية إطلاق الأصحاب ان الأولى به أولاهم بميراثه ، مع ان الأصل عدمه ، نعم قد يشهد له الاعتبار لكون الرجال غالبا أعقل وأقوى على الأمور وأبصر بها ، إلا انه لا يصلح لأن يكون مستندا شرعيا ، ويمكن الاحتجاج له بعد إمكان دعوى السيرة سيما إذا كان الميت رجلا بأصالة عدم ثبوت ولاية للمرأة مع وجود الرجال ، سيما مع كون الخطاب ظاهرا للذكور وفيه منع ، مع انه لا ظهور له في الخطاب الذي هو بلفظ الأولى فيما ادعاه ، لصدقه على المذكر والمؤنث وإلا لأشكل ثبوت ولاية المرأة حينئذ حتى مع عدم الرجل في طبقتها من نحو هذه الخطابات ، هذا. مع انه قد يشعر ما حكاه في الذكرى عن المبسوط بما قلنا ، حيث قال : قال في المبسوط : لو تشاح الأولياء في الرجل قدم الأولى بالميراث من الرجال ولو كان الأولى نساء محارم ، قال : وروي جوازه لهن من وراء الثياب ، والأول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجنائز.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب غسل الميت حديث 9.

الصفحة 45 من 386