مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 386

التفضيل منه على معنى أن الأحق بالإرث مقدم على غيره ، نعم انما يتجه على صاحب المدارك ما ذكرناه سابقا ، فتأمل جيدا.

وقد يظهر من بعض متأخري علماء البحرين هنا أن المراد بالولي المحرم من الوارث لا مطلقه ، ومع تعدده فالترجيح لأشدهم علاقة به بحيث يكون هو المرجع له في حياته والمعزي عليه بعد وفاته ، وكأنه لظهور أخبار الباب في كون الولي ممن له مباشرة التغسيل فعلا ولو عند عدم المماثل ، كقوله 7 (1) : ( يغسله أولى الناس به ) وفي‌ موثقة الساباطي (2) « الصبية يغسلها أولى الناس بها من الرجال » وفي الحسن (3) « تغسله أولاهن به » فلا يتم حينئذ إرادة مطلق الوارث ، وقد يستأنس له أيضا بإطلاق الولي على خصوص المحرم في بعض أخبار حج المرأة من دون وليها (4) كما أنه علل ما ذكره من الترجيح المتقدم مع فرض التعدد بما ورد من أخبار تولي الباقر 7 أمر ابن ابنه (5) والصادق 7 أمر إسماعيل (6) دون الصادق 7 في الأول ، وأولاد إسماعيل في الثاني ، وما ذاك إلا لأنهما المرجع في ذلك ، ودخول الجميع تحت عيلولتهما هنا لك.

وأنت خبير بما في جميع ذلك ، كما سيتضح لك بعضه عند شرح قوله : ( وإذا كان الأولياء ) إلى آخره. سيما ما ذكره أخيرا من فعل الباقر والصادق 8 مع احتماله وجوها متعددة غير ما ذكره فتأمل جيدا.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب غسل الميت حديث 1.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب غسل الميت حديث 11.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب غسل الميت حديث 6.

(4) الوسائل الباب 57 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 من كتاب الحج.

(5) الوسائل الباب 85 من أبواب الدفن حديث 6.

(6) الوسائل الباب 29 من أبواب التكفين حديث 1.

الصفحة 43 من 386