مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 386

الأولى لك أن تفعل كذا لا في مثل ما نحن فيه إذا أريد به الذوات ، وإذا شئت فاستوضح ذلك في نظائره ، وكدعوى إشعار لفظ الغاصب به أيضا.

ومن العجيب تأييد الاستحباب من بعضهم بما هو وارد على القول به أيضا عند التأمل مما أشرنا إليه سابقا ، ومنها ما هو مبني على ما لا نقول به كدعوى وجوب الانتظار بالميت مع غيبة الولي والرجوع إلى حاكم الشرع ، أو عدول المسلمين مع كون الولي طفلا مثلا أو ممتنعا أو غائبا غيبة لا يمكن انتظاره أو نحو ذلك ، إذ قد يقال : بالمنع من وجوب المراعاة في جميع ذلك ، وسقوط الولاية في كل ما كان من هذا القبيل ، أو رجوعها إلى غيره من الأرحام الأقرب فالأقرب كما ستعرف كل ذلك مفصلا إن شاء الله في الصلاة ، كما أنك تعرف كثيرا من مباحث الأولوية هناك.

لكن نقول هنا على حسب الإجمال : إن المراد بولي الميت هو أولى الناس بميراثه كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل نفى الخلاف عنه بعضهم ناسبا له إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، ولعل ذلك يكون كالقرينة على أن المراد بالأولى فيما تقدم من النصوص ذلك إن لم نقل أنه المتبادر المنساق منه ، ويمكن أن يستأنس له زيادة عليه بحسنة حفص بن البختري عن الصادق 7 (1) « في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فان كان أولى الناس به امرأة قال : لا إلا الرجال » وموثقة زرارة عنه 7 (2) قال : « سمعته يقول : ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ، ) قال : انما عنى بذلك أولى الأرحام من الوارث ، ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم بالميت أقربهم إليه من الرحم التي تجره إليها » وصحيحة هشام بن سالم عن بريد الكناسي عن الباقر 7 (3) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 من كتاب الصوم.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الإرث حديث 1.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الإرث حديث 2.

الصفحة 40 من 386