مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 386

و‌روي (1) « إن أم سلمة ندبت ابن عمها المغيرة بين يدي رسول الله 6 بعد أن استأذنت منه للمضي إلى أهله ، لأنهم أقاموا مناحة ، وقالت :

أنعى الوليد بن الوليد  

أبا الوليد فتى العشيرة  

حامي الحقيقة ماجدا  

يسمو إلى طلب الوتيرة  

قد كان غيثا في السنين  

وجعفرا غدقا وميرة  

فلم ينكر عليها » وعن‌ الصادق 7 في الصحيح (2) أنه « قال أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى » وقد يستفاد منه استحباب ذلك إذا كان المندوب ذا صفات تستحق النشر ليقتدى بها.

و‌عن النبي 6 (3) « لما انصرف من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا ، ولم يسمع من دار عمه حمزة ، فقال 6 : لكن حمزة لا بواكي له فالى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدأوا بحمزة وينوحوا عليه ويبكوا ، فهم إلى اليوم على ذلك » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الصريحة في المطلوب ، وهي وإن كانت هناك أخبار (4) في مقابلها تدل على خلافها ، بل الشيخ وابن حمزة في المحكي عنه عملا بمضمونها من عدم الجواز ، مدعيا الأول منهما الإجماع ، لكنها مع ضعفها وعدم صراحتها محتملة للتقية ، وللنوح بالباطل المشتمل على لطم الوجه والضرب وقول الهجر ونحو ذلك ، كما يفهم من بعضها ،

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 1 من كتاب التجارة.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 1 من كتاب التجارة.

(3) الوسائل الباب 88 من أبواب الدفن حديث 3.

(4) الوسائل الباب 83 من أبواب الدفن.

الصفحة 365 من 386