وروي (1) « إن أم سلمة ندبت ابن عمها المغيرة بين يدي رسول الله 6 بعد أن استأذنت منه للمضي إلى أهله ، لأنهم أقاموا مناحة ، وقالت :
أنعى الوليد بن الوليد | أبا الوليد فتى العشيرة | |
حامي الحقيقة ماجدا | يسمو إلى طلب الوتيرة | |
قد كان غيثا في السنين | وجعفرا غدقا وميرة |
فلم ينكر عليها » وعن الصادق 7 في الصحيح (2) أنه « قال أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى » وقد يستفاد منه استحباب ذلك إذا كان المندوب ذا صفات تستحق النشر ليقتدى بها.
وعن النبي 6 (3) « لما انصرف من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا ، ولم يسمع من دار عمه حمزة ، فقال 6 : لكن حمزة لا بواكي له فالى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدأوا بحمزة وينوحوا عليه ويبكوا ، فهم إلى اليوم على ذلك » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الصريحة في المطلوب ، وهي وإن كانت هناك أخبار (4) في مقابلها تدل على خلافها ، بل الشيخ وابن حمزة في المحكي عنه عملا بمضمونها من عدم الجواز ، مدعيا الأول منهما الإجماع ، لكنها مع ضعفها وعدم صراحتها محتملة للتقية ، وللنوح بالباطل المشتمل على لطم الوجه والضرب وقول الهجر ونحو ذلك ، كما يفهم من بعضها ،
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 1 من كتاب التجارة.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 1 من كتاب التجارة.
(3) الوسائل الباب 88 من أبواب الدفن حديث 3.
(4) الوسائل الباب 83 من أبواب الدفن.




