مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 386

تعارض العموم من وجه ، ولا ريب في رجحانها عليها سيما بعد القطع بعدم تقديم شي‌ء من المندوبات عدا ذلك ، كالانتظار به للجرائد ونحوها عليه ، فتأمل. فظهر لك حينئذ من ذلك كله وجه الإشكال في هذا النوع من النقل ، ولا ريب أن الاحتياط يقضي بتركه ، نسأل الله تعالى أن لا يحوجنا إليه ، فإنه المنان العظيم الرحمن الرحيم.

و‌ ( منها ) النقل بعد الدفن‌ ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله عند تعرض المصنف له.

و ( منها ) أن يستند إلى القبر أو يمشى عليه أو يجلس عند علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم كما في التذكرة ، وقول العلماء كما في المعتبر ، وفي المدارك نسب ما في المتن إلى الأصحاب من دون علم خلاف فيه ، بل حكى عن الخلاف الإجماع عليه ، قلت : وكفى بذلك حجة لمثله ، مضافا إلى ما فيها من الاستهانة بالميت مع اتحاد حرمتيه كما لعله يومي إليه ما ذكر من استحباب نزع النعال عند زيارة القبور ، وإلى ما عساه يشعر به أو يشمله‌ قول الصادق 7 (1) فيما تقدم : « كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت » وقول الكاظم 7 (2) : « لا يصلح البناء على القبر ولا الجلوس عليه » وإلى ما احتج عليه في الخلاف بما‌ روي عن النبي 6 (3) أنه قال : « لأن يجلس أحدكم على جمر فتحترق ثيابه وتصل النار إلى بدنه أحب إلى من أن يجلس على قبر » وفي المنتهى بعد أن نسب إلى الشيخ كراهة الجلوس على القبر قال : وروي عن رسول الله 6 (4) أنه قال : « لأن أمشي على جمرة أو سيف أو خصف ونعلي برجلي أحب إلى من أن أمشي على قبر مسلم » وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب الدفن حديث 3.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب الدفن حديث 1.

(3) كنز العمال ج 8 ص 99 الرقم 1871.

(4) كنز العمال ج 8 ص 98 الرقم 1869.

الصفحة 350 من 386