7 أسأله عن الميت يموت بمنى أو عرفات ، الوهم مني » ثم ذكر مثله ، وفي خبر هارون بن خارجة عن الصادق 7 (1) « من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت له : من بر الناس وفاجرهم قال : من بر الناس وفاجرهم » وبها أفتى في الجامع ، فقال : « لو مات في عرفة فالأفضل نقله إلى الحرم » وبما في الذكرى عن الغرية قد جاء حديث (2) يدل على الرخصة في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول ( صلوات الله عليهم ) إن أوصى الميت بذلك ، ويقرب منه ما عن المصباح ، وبما أرسل في المبسوط وعن النهاية من الرواية (3) الدالة على الرخصة في نقله بعد دفنه ، بناء على العمل بها ، إذ ما نحن فيه أولى.
والاشكال في الاستدلال بهذه الأخبار بأنه فعل بشريعة سابقه ، وليس حجة علينا ، بل لعل خلافها هو المطلوب ، كما يرشد إليه قول النبي 6 (4) لما قال له اليهودي هكذا نحن نصنع : « خالفوهم ، » وفعل خلافه مدفوع بعد تسليم ذلك حتى فيما ينقل عن الأنبياء أنفسهم بأن الاستدلال بها إنما هو بما يظهر من ذكر أئمتنا : لها من إرادة العمل بمضمونها ، فتأمل.
ويؤيد أيضا بما فيه من التمسك بمن له أهلية الشفاعة ، وهو حسن بين الأحياء توصلا إلى فوائد الدنيا ، فالتوصل إلى فوائد الآخرة أولى ، والقول إنه لا دليل يدل على حصول ذلك بمجرد القرب المكاني من قبره لا يصغى إليه ، إذ هو مع إمكان دعوى استغنائه عن الدليل ، لأن حرمتهم أمواتا كحرمتهم إحياء في خبر اليماني وغيره إشارة
__________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الدفن حديث 5.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب الدفن حديث 4.
(4) كنز العمال ج 8 ص 116 الرقم 2181.




