مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 386

الأرض خدا أي شققتها ، فيكون المراد حينئذ النهي عن شق القبر الدفن فيه أو غيره لحرمة النبش ، وفي التنقيح بعد أن نسب الخاء المعجمة للمفيد قال : أي جعل خدا للميت لا لحدا ، والخد لغة الشق.

وأما الثاني فلاحتمال أن يراد به ما اختاره الصدوق في الفقيه مع كونه بالجيم ودالين النبش ، قال : « لأن من نبش قبرا فقد جدده ، وأحوج إلى تجديده ، وقد جعله جدثا محفورا » انتهى. أو قتل المؤمن عدوانا ، لأن من قتله فقد جدد قبرا مجددا بين القبور ، وهو مستقل في هذا التجديد ، فيجوز إسناده إليه ، بخلاف ما لو قتل بحكم الشرع ، وهو المناسب للمبالغة بالخروج عن الإسلام ، أو يراد به الإشارة منه 7 إلى القبور والصور التي أرسله رسول الله 6 إلى تخريبها وتسويتها وإطماسها ومحوها ، أي من جدد قبرا من تلك القبور أو مثل مثالا بعد أن أمر رسول الله 6 بذلك فقد خرج عن الإسلام وخالف رسول الله 6 ، ولعله يدخل فيه حينئذ من صنع قبرا مثلها وإن لم يكن منها على عموم المجاز بإرادة القدر المشترك بينه وبين تجديد ما أذهبه رسول الله 6 وأماته من هذه الطريقة ، أو يراد بتجديد القبور إنما هو البناء الذي يكون عليها من القباب ونحوها ، كما عساه يشعر به استثناء قبور الأئمة : منه في جامع المقاصد وغيره ، وكون ذلك مكروها ابتداء مع إمكان فرضه فيما لا يكره ابتداؤه كما في الأرض المملوكة لو قلنا به لا ينافيه عند التأمل ، أو غير ذلك.

كل ذا مع بعد إرادة التجديد المطلوب هنا وإن ذكره الصفار على ما حكي عنه في الخبر المتقدم ، حيث قال : « هو بالجيم لا غير » وعن محمد بن أحمد بن الوليد أنه قال : لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الأيام وبعد ما طين في الأول ، ولكن إذا مات ميت وطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن تجدد إلا أنه لم يكن ذلك‌

الصفحة 337 من 386