مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 386

والقواعد وغيرها وعن النهاية والمصباح ومختصره وغيرها ، قلت : لا أعرف له دليلا سوى‌ قول أمير المؤمنين 7 في خبر الأصبغ بن نباتة (1) المروي على لسان الصدوق والشيخ وعن البرقي : « من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الإسلام » وهو موقوف على كون المروي عنه بالجيم والدالين ، وأن المراد به حينئذ ذلك ، وهما معا محل للتأمل.

أما الأول فلما‌ في الفقيه عن سعد بن عبد الله أنه كان يقول : « أنه من حدد قبرا » بالحاء المهملة غير المعجمة أي من سنم قبرا ، ويؤيده أنه‌ ورد نحوه (2) من طريق أبي الهياج كما نقله الشيخ في الخلاف ، وهو من صحاح العامة على ما قيل ، قال : « قال لي علي 7 : أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله 6 لا أرى قبرا مشرفا إلا سويته ، ولا تمثالا إلا طمسته » وروي ما يقرب منه من طرقنا كخبر السكوني عن الصادق 7 (3) ، وهذا يعطي أن الرواية بالحاء المهملة لدلالة الاشراف والتسوية عليه ، ولا ينافيه كما لا ينافيه الخروج عن الإسلام بفعله لما تعارف من الزجر عن المكروهات كالحث على المندوبات بما يلحقه بالمحرمات والواجبات ، أو يراد الاستحلال ونحوه مما يؤدي إلى الكفر ، فتأمل. وما فيه‌ عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي أنه كان يقول : « إنما هو من جدث قبرا بالجيم والثاء المثلثة وقال بعد نقله والجدث القبر ، وما ندري ما عني به ».

قلت : يمكن أن يكون المراد به حينئذ كما في التهذيب أن يجعل دفعة أخرى قبرا لإنسان آخر فقد يكون حينئذ محرما مع استلزامه النبش المحرم ، وما في التهذيب عن شيخه محمد بن النعمان أن الخدد بالخاء المعجمة ودالين من الخد وهو الشق ، يقال : خددت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الدفن حديث 1.

(2) صحيح مسلم ج 1 ص 357.

(3) الوسائل الباب 43 من أبواب الدفن حديث 2.

الصفحة 336 من 386