مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 386

في بعده بالنسبة إلى عبارات الشيخ من حيث ذكره كلا منهما مستقلا برأسه ، على أنه قد يدعى دخوله حينئذ بالتجديد الذي ذكره مستقلا ،

وكيف كان فلا إشكال في كراهة التجصيص بقسميه للإطلاق المتقدم مع قصور المعارض له من وجوه ، وعدم الشاهد على الجمع المذكور ، كاحتمال الجمع بينهما بإرادة تجصيص باطن القبر في الأول وظاهره في الثاني ، بل هو أولى بالبطلان من سابقه كما لا يخفى ، فالأولى الحكم بكراهة التجصيص مطلقا ، وحمل الخبر على إرادة الجواز أو على أن المراد به التطيين بطين القبر بناء على عدم كراهته حملا لما دل على النهي (1) عنه على التطيين بغير طين القبر أو غير ذلك من الأعراض التي لا نعلمها ، وربما يقوى في الظن أنه لمخافة نبش بعض الحيوانات للقبر كما يتفق وقوعه كثيرا ، إذ لا ريب في ارتفاع الكراهة حينئذ ، ولعله لذا كان ذلك في بلادنا وهو النجف متعارفا الآن ، أو يقال : إن هذا من خصائص الأئمة وأولادهم : لئلا تندرس قبورهم ، فيحرم الناس من فضل زيارتهم ، ولعله لذا قال في المدارك تبعا لغيره بعد أن ذكر كراهة التجصيص ينبغي أن يستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمة : ، وستسمع فيما يأتي تمام الكلام إن شاء الله تعالى.

ثم أنه لا فرق فيما ذكرنا من الكراهة بين كون القبور في الأرض المباحة والمملوكة وإن كان ربما استظهر من معقد إجماع المبسوط تخصيصها بالأول ، كما عن المنتهى فيه أو فيما يشبهه مع زيادة الوصف بالمسبلة ، إلا أن الأقوى خلافهما إن كان كذلك لإطلاق الأدلة من غير معارض.

و ( منها ) تجديدها بعد اندراسهاكما في المبسوط والوسيلة والسرائر والتحرير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب الدفن.

الصفحة 335 من 386