مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 386

من أنها خير المجالس ، ومن أنه أدخل في مقابلة الميت للخطاب معه ، وحيث كان نحو ذلك منشئا لهما كان المتجه جواز كل منهما ، لإطلاق الأدلة ، نعم في‌ خبر يحيى ابن عبد الله (1) أنه « يضع الملقن فمه عند رأس الميت ثم ينادي » ولا بأس به كما أنه لا بأس بما في‌ مرسل علي بن إبراهيم (2) المروي عن العلل أنه « يقبض على التراب بكفيه ويلقنه برفيع صوته » إلى آخره.

ثم إن المنساق إلى الذهن من الأخبار والتعليل الذي فيها اختصاص هذا الحكم ونظائره بالكبير دون الصغير ، لكنه صرح في جامع المقاصد بعدم الفرق كالجريدتين ، ولا بأس به لو كان هناك عموم واضح يتناوله.

ومنها ما‌ عن مصباح الكفعمي من الصلاة ليلة الدفن (3) قال : « صلاة الهدية ليلة الدفن ركعتان ، في الأولى الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد والقدر عشرا ، فإذا سلم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان » قال : وفي رواية أخرى (4) « بعد الحمد التوحيد مرتين في الأولى ، وفي الثانية إلهكم التكاثر عشرا ، ثم الدعاء المذكور ».

والتعزية مستحبة بلا خلاف بين المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين ، وقد فعلها سيد المرسلين 6 ، وكذلك الأئمة الطاهرون : ، بل والملائكة المقربون يوم موت النبي 6 وفيها أجر عظيم وفضل جسيم حتى ورد أنها تورث الجنة ، كما في خبر السكوني (5) وفي‌ خبر وهب عن الصادق 7 (6) « إن من غري مصابا كان له مثل أجره » وفي‌ غيره من الأخبار (7) أن « من عزى حزينا كسي يوم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب الدفن حديث 1.

(2) الوسائل الباب 35 من أبواب الدفن حديث 3.

(3) الوسائل الباب 44 من أبواب بقية الصلوات المندوبة حديث 2.

(4) الوسائل الباب 44 من أبواب بقية الصلوات المندوبة حديث 3.

(5) الوسائل الباب 46 من أبواب الدفن حديث 8.

(6) الوسائل الباب 46 من أبواب الدفن حديث 2.

(7) الوسائل الباب 46 من أبواب الدفن حديث 1 و 7 و 9.

الصفحة 324 من 386