بخبر محمد بن أحمد (1) المروي عن الكافي قال : « كنت بقيد فمشيت مع علي ابن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع ، فقال لي ابن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا 7 : من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ إنا أنزلناه سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع » فإنه دال على استحباب وضع اليد ولو في غير حال الدفن كما أنه دال على استحباب قراءة إنا أنزلناه ، وعلى استحباب زيارة قبور الاخوان كما استفاضت به (2) وتداولته الطائفة الأخيار ، وقد حكى الإجماع عليه العلامة والشهيد بالنسبة للرجال ، ويتأكد استحباب ذلك يوم الاثنين وغداة السبت تأسيا بالمحكي من فعل فاطمة 3 في زيارتها قبور الشهداء.
ومنه يعلم استحباب زيارة النساء للقبور كما نص عليه بعضهم خلافا للمصنف في المعتبر ، فكرهه لهن ، بل ظاهره أو صريحه نسبته ذلك فيه إلى أهل العلم ، ولكن علله بمنافاته للستر والصيانة ، وهو يومي إلى أن كراهته لأمر خارج عنه ، وهو حسن مع استلزامه ذلك ، وكذا استلزام الجزع وعدم الصبر لقضاء الله ، بل ربما يصل إلى حد الحرمة ، وأما بدون ذلك فالظاهر الاستحباب للعموم وخصوص بعض الأخبار [3467] (3) ومن العجيب دعواه الكراهة حتى بالنسبة إلى زيارة الأئمة : مع كثرة العمومات الدالة على رجحانها المنجبرة بعمل الأصحاب وغير ذلك ، فتأمل جيدا.
ويتأكد استحباب الزيارة في الخميس تأسيا بفعل فاطمة 3 (4) أيضا ، وفي خصوص العشية منه تأسيا بالنبي 6 (5) فإنه كان يخرج في ملأ من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المؤمنين ، فيقول : « السلام عليكم يا أهل الديار
__________________
(1) الوسائل الباب 57 من أبواب الدفن حديث 1.
(2) الوسائل الباب 57 من أبواب الدفن.
(3) الوسائل الباب 55 من أبواب الدفن حديث 1 و 2.
(4) الوسائل الباب 55 من أبواب الدفن حديث 1.
(5) الوسائل الباب 55 من أبواب الدفن حديث 3.




