مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 386

قد يقوى في النظر كونه مستحبا في مستحب ، كما عساه يحتمل في الأول أيضا ، فيستحب الوضع حينئذ عند غير الرأس وبدون النضح.

ويتأكد استحباب الوضع لمن لم يحضر الصلاة ، لقول أبي الحسن الأول 7 في خبر إسحاق بن عمار (1) بعد أن قال له : « إن أصحابنا يصنعون شيئا إذا حضروا الجنازة ودفن الميت لم يرجعوا حتى يمسحوا أيديهم على القبر ، أفسنة ذلك أم بدعة؟ فقال : إن ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة » وعلى عدم التأكد يحمل النفي أو النهي في‌ خبر محمد بن إسحاق عن الرضا 7 (2) بعد أن سأل بما يقرب من سؤال الأول فقال : « إنما ذلك لمن لم يدرك الصلاة ، فأما من أدرك الصلاة فلا » وذلك لإطلاق الأصحاب والأخبار الحكم المذكور إطلاقا كاد يكون كالصريح في خلاف ذلك ، بل فيما تسمعه من الصحيح الآتي المشتمل على فعل النبي 6 تصريح به ، وأيضا فأخبار الراوي عن عمل الأصحاب حجة في نفسه ، سيما مع تقرير الامام 7 ، بل لم أعثر على من نص على التأكد وعدمه كما قلناه قبل الشهيد ، وتبعه بعض من تأخر عنه ، لكن لا بأس به ، كما أنه لا بأس بالقول باستحباب زيادة تأثير اليد بزيادة الغمز إذا كان القبر لهاشمي ، وإن لم يذكره أحد من الأصحاب تأسيا بفعل النبي 6 في قبر إبراهيم كما سمعت ، وقال أبو جعفر 7 في صحيح زرارة (3) : « كان رسول الله 6 يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين ، كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع كفه على القبر حتى يغمز أصابعه في الطين ، فكان القريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة ويرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب الدفن حديث 2.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب الدفن حديث 3.

(3) الوسائل الباب 33 من أبواب الدفن حديث 4.

الصفحة 318 من 386